ناشط قبطي: المسيحيون شاركوا بكثافة فى تظاهرات "الاتحادية"

مفكرة الاسلام: اعترف الناشط القانوني القبطي نجيب جبرائيل بأن المسيحيين موجودون بأعداد كبيرة في اعتصام قصر الاتحادية الرئاسي المناهض للرئيس المنتخب محمد مرسي، وأنهم شاركوا بكثافة في تظاهرات الاتحادية.
ونشبت أحداث قصر الاتحادية عندما حاولت القوى العلمانية وفلول النظام السابق اقتحام القصر الرئاسي والاعتصام في محيطه، وتدخل شباب التيارات الإسلامية لفض الاعتصام بعد أن تراخى الأمن في القيام بواجباته؛ ما تسبب في اندلاع احتكاكات بين الجانبين استخدم فيها بلطجية بعض القى السياسية والنظام السابق الأسلحة النارية والبيضاء؛ الأمر الذي نجم عنه سقوط عدة شهداء جميعهم من شباب الإخوان المسلمين.
وقال جبرائيل إن ما ذكره نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس خيرت الشاطر، حول أن 80% من المتظاهرين عند الاتحادية كانوا مسيحيين، جانبه الصواب جملة وتفصيلا ويتناقض مع ما قاله المرشد اليوم من أن الشهداء كلهم إخوان وهو ما جانبه الصواب أيضًا حيث كان هناك قتيلان مسيحيان.
ولم ترد أي تقارير بشأن سقوط قتلى مسيحيين في أحداث الاتحادية باستثناء ما ادعته جبهة "الإنقاذ الوطني" خلال أحد مؤتمراتها الصحفية التي كان يشارك فيها عمرو موسي، ومحمد البرادعي، وحمدين صباحي، حيث أعلنوا عن مقتل فتاة مسيحية، لكن تبين لاحقًا كذب هذا الخبر، وقامت الفتاة نفسها بتكذيبه عبر صفحتها على تويتر، وفي أحاديث لوسائل الإعلام.
وفي محاولة للنأي بالكنيسة عن الأحداث، اعتبر جبرائيل فى تصريحات لصحيفة "المصريون" أن المسيحيين نزلوا دون تكليف من الكنيسة، زاعمًا أن البابا تواضروس الثانى لم يمارس أى دور سياسي منذ توليه المسئولية فى الكنيسة، ولم يصدر أى قرار سياسي منذ توليه الباباوية، حتى القرار الذى اتخذه بسحب الأعضاء من التأسيسية كان قرارًا برغبة شعب الكنيسة واللجنة السياسية الداخلية التى كنت عضوًا بها وطلبنا منه ذلك بالإجماع.
سر غياب الكنيسة عن حوار مرسي:
من جانب آخر، كشفت تقارير صحافية مصرية، استنادًا إلى "مصدر كنسي مطلع"، أن السر وراء غياب الكنيسة عن لقاء الرئيس المصري مع قوى المعارضة اليوم، يرجع إلى قرار بابا الأقباط الجديد تواضروس الثاني، والذي ينحاز لرأي "جبهة الإنقاذ الوطني" الرافضة للحوار مع مرسي.
وكشف المصدر الكنسي عن اتصال هاتفي أجراه المستشار أحمد مكي وزير العدل بالأنبا بولا أسقف طنطا والمتحدث باسم لجنة الترشيحات البابوية طالبه فيه بحضور ممثل للكنيسة القبطية لاجتماع الرئيس محمد مرسي مع القوى السياسية للحوار.
فجاء رد بولا، بحسب المصدر، أن "القرار يخص البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والذي يرفض الحوار مع الرئيس اتساقا مع موقف ـ"جبهة الإنقاذ الوطني" التي يتزعمها الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، وحمدين صباحي المرشح الرئاسي الخاسر".
وتابع المصدر في حديثه لصحيفة المصريون أن الأنبا بولا اشترط "إلغاء الإعلان الدستوري بالكامل، وإرجاء الاستفتاء على مشروع الدستور لحين قبول ملاحظات الكنيسة عليه، وأبرزها إلغاء المادة 219 المفسرة لمبادئ الشريعة"، فما كان من مكي إلا أن أجاب قائلاً: "علامَ ستتحاورون إذن، طالما تفرضون شروطا مسبقة علي الموضوعات التي من المفترض أن يتم فتح باب الحوار"؟.