رئيس "الإغاثة التركية" يروي تفاصيل تبادل الأسرى في سوريا
مفكرة الاسلام: أفصح "بولنت يلديريم" رئيس منظمة الإغاثة التركية عن أسرار تبادل الأسرى الإيرانيين الذين كانوا محتجزين لدى الجيش السوري الحر، مقابل إفراج النظام السوري عن 2130 أسيرًا محتجزين في سجونه المختلفة.
وقال يلديريم: إن إيران طلبت من منظمة الإغاثة التركية التوسط لدى قوات الجيش السوري الحر لإطلاق سراح 48 إيرانيًّا، لافتًا إلى أن المنظمة سبق وأن قامت بالوساطة للإفراج عن 22 إيرانيًّا وعدد آخر من الأجانب والأتراك من بينهم الصحافيان التركيان: "آدم أوزكوسا"، و"حامد جوشقون" اللذان كانا محتجزيْن لدى النظام السوري العام الماضي.
وذكر يلديريم أنه علم أن المحتجزين الإيرانيين كانوا عند ضابط بالجيش السوري الحر يدعى "عبد الناصر" كان مسؤولاً رفيعًا في النظام السوري، وانشق عنه، وأضاف قائلاً: "قمنا بالبحث عن الضابط عبد الناصر ووصلنا له، وعرضنا عليه الطلب الإيراني، فأخبرنا بأنه يتعين على النظام السوري إطلاق سراح 7 أشخاص محتجزين في السجون، كشرط لبدء المفاوضات حول إطلاق سراح الإيرانيين، وأطلق النظام السوري الأشخاص المعنيين وهكذا بدأت المفاوضات".
وأضاف "يلديريم" أنه ذهب وممثل منظمة الإغاثة في الضفة الغربية بفلسطين، "عزت شاهين"، إلى مدينة دوما السورية، للقيام بالوساطة والبدء في المفاوضات، واصفًا المنطقة بمدينة أشباح، مشيرًا إلى أن القصف المدفعي تزايد وتضاعف عند دخولهم لمدينة دوما مع أنهما توقعا العكس.
وأشار "يلديريم" أنهما أغلقا الهواتف النقالة التي كانت لديهما خشية معرفة قوات النظام مكانهما وتعقبهما، وإلحاق الضرر بقوات الجيش الحر، متابعًا: "كانت الاتفاقية الأولية، إطلاق النظام السوري ألفيْ رجل وألفي امرأة محتجزين في السجون، ولكن الاتفاقية تغيرت إلى 2130 رجلاً وامرأة، وقام النظام السوري بوقف إطلاق النار لمدة 12 ساعة، لتوفير الأمن والسلامة خلال إجراء عملية تبادل الأسرى".
وأردف يلديريم: "أجرينا الاتصالات مع الضابط عبد الناصر، وتوجهنا إلى مكان بالقرب من إحدى المستشفيات، حسب طلب الضابط، وتم تجميع الأشخاص من مختلف السجون السورية، وأفرج عنهم مقابل إطلاق سراح الإيرانيين الـ 48 من مدينة دوما".