عرب الأزواد يتهمون فرنسا بالتحالف مع طوارق مالي ضدهم

مفكرة الاسلام: حذرت الحركة العربية الأزوادية من مخاطر ما وصفته بالتحالف غير المقدس بين فرنسا والحركة الوطنية لتحرير أزواد التي ينتمي أغلبها لـ الطوارق. وأكدت أن لذلك التحالف عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة.
وقال الأمين العام للحركة العربية الأزوادية أحمد ولد سيدي محمد -في مؤتمر صحفي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط- إن حركته تلفت انتباه كافة بلدان شبه المنطقة وخاصة موريتانيا والجزائر وكافة أعضاء المجتمع الدولي إلى الخطورة البالغة لهذا التحالف (بين فرنسا والحركة الوطنية) وما يمكن أن ينجر عنه من عواقب وخيمة على الشعب الأزوادي وعلى السلم والأمن في تلك المنطقة.
وشهدت مدينة الخليل القريبة من الحدود المالية مع الجزائر الأيام الماضية اشتباكات دامية بين الحركتين العربية الأزوادية والوطنية لتحرير أزواد، وتدخلت فرنسا لاحقا لقصف سيارات ومسلحين تابعين للحركة العربية الأزوادية.
وقال ولد سيدي محمد "إن الحركة الوطنية قامت عمدا بالعدوان بشكل غير متوقع وغير مسبوق على السكان المدنيين العرب المسالمين المقيمين في مدينة الخليل، وقامت أيضا بنهب واحتجاز ممتلكاتهم بشكل ممنهج وغريب".
وأكد أن الحركة الوطنية و"باقترافها لتلك الأفعال غير المبررة" تكون قد فجرت صراعا بين مجموعتي الطوارق والعرب الأزواديتين، وهو صراع قال إن عواقبه ستكون بالغة الخطورة على الشعب الأزوادي وعلى المنطقة.
وأدان الأمين العام للحركة العربية الأزوادية بشدة ما وصفه بالخلط المتعمد وعدم الوضوح في الرؤية لدى القوات الفرنسية وانحيازها لمجموعة إثنية أزوادية (الطوارق) على حساب مجموعة إثنية أزوادية أخرى (العرب) من خلال قصفها الجوي للآليات وحملة السلاح العرب قبيل استكمال السيطرة على مدينة الخليل.
وتساءل ولد سيدي محمد عن سر ما يصفه بالانحياز الفرنسي للحركة الوطنية، وهل فرنسا بحاجة لصناعة مزيد من الأعداء في الشمال المالي، مضيفا أن الحركة الوطنية كانت في السابق من أقرب المجموعات الأزوادية إليهم، حيث شكلوا في السابق وفودا مشتركة، وتبادلوا اللقاءات والمباحثات بشأن الوضع المالي.