مصر: رصد تتابع سرقة 100 ألف توقيع لصالح "تمرد"
مفكرة الإسلام : قام أحد المواقع القائمة على جمع توقيعات لحركة "تمرد" بضم عشرات الآلاف من الأسماء التي تضمنتها قاعدة البيانات الخاصة بالجمعية الوطنية للتغيير، وأدرجتها ضمن الموقِّعين على حملة "تمرد" بنفس الأرقام والأسماء، فيما يعد أكبر فضيحة تزوير لدعم الحركة.
وكانت قاعدة البيانات الخاصة بالجمعية الوطنية للتغيير قد ضمت ما يزيد عن 100 ألف اسم عام 2010، ونُقلت بالكامل بنفس الأرقام والأسماء لقاعدة بيانات أحد المواقع التي تجمع التوقيعات لحملة "تمرد" التي أطلقها معارضون علمانيون منذ أبريل الماضي، الأمر الذي يثير الشكوك حول مصداقية الأرقام التي تجمعها الحركة، والتي تزعم أن عدد الموقِّعين تجاوز 6 مليون اسم.
ويظهر جليًّا تكرار الأسماء والأرقام في الحملتين معًا (توقيعات تمرد وتوقيعات الجمعية الوطنية للتغيير)؛ حيث ذكرت شبكة رصد على سبيل المثال أن الموقِّع/ شريف محمد عباس أبو بكر ويحمل رقم 4212 في حملة "تمرد"، موجود بنفس الاسم والرقم في توقيعات حملة الجمعية الوطنية للتغيير.
كما كشفت رصد أن هناك أسماء بارزة موقعة في حملة الجمعية الوطنية وجد أصحابها وأبناؤهم مدرجين في قاعدة بيان تمرد، ومنهم القيادي الإخواني الدكتور محمد البلتاجي ونجله أنس البلتاجي، وغيرهما من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.
ومن جانبه، ذكر سيد رياض - وهو أحد الموقعين على بيان الجمعية الوطنية للتغيير - أنه وقَّع على بيان الجمعية قبل الثورة برقم 83، ليجد اسمه بنفس الرقم مدرجًا في كشوف حملة "تمرد"، مشددًا على احتفاظه بحقوقه القانونية ضد القائمين على هذا التزوير والتزييف.
وفي سياق ذي صلة، كشف الشاعر أحمد فؤاد نجم مساء أمس عن قيامه بالتوقيع لحملة تمرد على أكثر من 16 استمارة، وعندما سأله المذيع عن صحة ذلك، أكد نجم أنه قد وقَّع على هذا العدد تعبيرًا عن سعادته بالحركة.
يذكر أن حازم عبد العظيم قد أعلن الأسبوع الماضي أن هناك أكثر من موقع يجمعون التوقيعات لحملة "تمرد"، وأنه مؤسس لهذه المواقع التابعة للحملة بعد نشر شبكة "رصد" مستندات تثبت أن المواقع التابعة لتمرد مكتوبة باسمه.
يذكر أيضًا أن علماء الأزهر قد أكدوا أن حملة "تمرد" فيها خروج على الحاكم المنتخب من الشعب، وهذا غير جائز شرعًا.
وقال عضو هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر محمود مهنا: إن "ظهور حملة تمرد لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي يعد أمرًا مخالفًا للشريعة التي أوجبت عدم الخروج على الحاكم، إلا إذا دعا لكفر بيِّن، وغير ذلك يعد أمرًا محرمًا".
وكانت المعارضة العلمانية في مصر قد شنت حملة شعواء ضد الرئيس مرسي منذ أول يوم تولى فيه المنصب، وحاولت بكافة الطرق إفشال مخططاته لإصلاح الأمور.
واستخدمت المعارضة العلمانية الاحتجاجات والتظاهرات التي تنتهي دومًا بأعمال عنف؛ من أجل زعزعة استقرار البلاد التي تعتمد في اقتصادها على الاستثمارات الخارجية.
وتحالفت المعارضة مع عدد من فلول نظام مبارك من أجل الإطاحة بالرئيس مرسي, وهو ما يلقي مزيدًا من الشك حول أهدافها.