الكنيسة المصرية تولي ظهرها لحل أزمة مياه النيل

مفكرة الإسلام : ذكر مصدر كنسي مصري أن تواضروس - بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية - قد أصدر أمرًا شفويًّا لدى عودته من النمسا مساء الثلاثاء الماضي لكل الأساقفة والكهنة بعدم الحديث عن التوسط لدى الكنيسة الإثيوبية لحل مشكلة سد النهضة.
وأضاف المصدر القريب من المقر البابوي لصحيفة "المصريون" أن تواضروس أكد على قيادات الكنيسة بإطلاق تصريحات تقلل من دور الكنيسة القبطية في التدخل لصالح مصر، وحصر الكلام في دور الكنيسة المعنوي، وأن هذا الأمر يخص القيادات السياسية، ولا شأن للكنيسة المصرية أو الإثيوبية بقضية سد النهضة.
وأشار المصدر إلى أن مؤسسة الرئاسة اتصلت هاتفيًّا أكثر من مرة بالبابا للتنسيق مع الرئيس مرسي للمشاركة في زيارة إلى إثيوبيا خلال أيام، إلا أن تواضروس طلب منحه مزيدًا من الوقت لحين زيارة البابا ماتياس بطريريك إثيوبيا إلى مصر منتصف الشهر الجاري لمناقشة الأزمة معه، في الوقت الذي تصر فيه الرئاسة على أن الموضوع لا يحتمل التأخير أكثر من ذلك.
وتقف الكنيسة المصرية بزعامة تواضروس موقف المناهض لحكم الإسلاميين في مصر متمثلاً في الرئيس مرسي، وكانت تؤيد بقوة مرشح الرئاسة الخاسر الفريق أحمد شفيق.
يذكر أن إثيوبيا قد شرعت الأسبوع الماضي في تحويل مياه النيل تجاه محطتها لتوليد الكهرباء بقيمة 4.2 مليار دولار تحت اسم سد النهضة العظيم، أنجزت من المشروع حوالي 20%.
وقد أثار المشروع الذي تدعمه "إسرائيل" مخاوف المصريين من تقليل حصة المياه الواردة إلى مصر باعتبارها دولة زراعية تعتمد على مياه النيل بصفة أساسية في الزراعة والشرب، فضلاً عن تأثير هذا العجز على الكهرباء والتي يعاني الشعب المصري من انقطاعها بشكل متكرر لنقص الوقود وعطب محطات التوليد.
وتباينت ردود الأفعال في الداخل المصري بين الاقتصار على الحلول الدبلوماسية والقيام بعملية عسكرية ضد السد الإثيوبي.
يأتي ذلك في وقت قررت دولتا أوغندا وتنزانيا بناء سدود مائية على نهر النيل لإنتاج الكهرباء مما يزيد من تعقيد المشكلة.
وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت أنه لا تفريط في قطرة ماء واحدة من مياه النيل, وهددت بالتصعيد ضد إثيوبيا.
وقررت اللجنة الثلاثية المكونة من خبراء من إثيوبيا والسودان ومصر - والتي بحثت موضوع السد - أن الدراسات المقدمة من إثيوبيا لا تكفي لمعرفة أضراره على دول المصب.