مصابو رمسيس: واجهنا الخرطوش والرصاص من كل الجهات
مفكرة الإسلام : روى أحد مصابي أحداث الاعتداءات التي نفذتها قوات الأمن والبلطجية على المعتصمين السلميين في ميدان رمسيس أول أمس، وراح ضحيتها قتلى وجرحى، تفاصيل ما جرى لهم.
يقول محمد أحمد 23 عامًا: "بدأنا مسيرة سلمية تدعو لمناصرة الشرعية وترفض الانقلاب العسكري من ميدان رمسيس حتى رابعة العدوية، ولكن في أثناء انطلاق المسيرة فوجئنا بوابل من قنابل الغاز الكثيف قادمًا من أعلى كوبري 6 أكتوبر".
ويضيف أحمد: سادت فوضى في أرجاء المكان هربًا من دخان القنابل، وبدأ البعض بالرد بإلقاء بعض الطوب والقنابل الملقاة من الشرطة كأبسط رد على هذه الوحشية الأمنية غير المبررة، ولكن بعد مرور نحو ساعة وجدنا الأمور ازدادت سوءًا بعد إطلاق الخرطوش علينا من كل الاتجاهات، حتى إننا عجزنا عن معرفة مصدر الخرطوش.
وتابع: "شعرت بألم شديد في قدمي فجأة حتى فقدت الوعي وأيقظوني داخل المستشفى".
في حين قال أحد المصابين الذي رفض ذكر اسمه، مكتفيًا بتعريف نفسه باعتباره أحد مجاهدي ميدان رابعة العدوية: التحقت بالمسيرة بعد أن أعلنوا عنها في المنصة الرئيسة، وفي أثناء تقدم المسيرة أحكمت قوات الأمن كماشة علينا من كل اتجاه، ثم فتحت القوات علينا طلقات الخرطوش من كل اتجاه مصحوبة بقنابل الغاز التي لا تتوقف قادمة من كوبري أكتوبر وأسطح البيوت المحيطة.
وتابع المصاب: رأيت أفرادًا من الشرطة وبجوارهم عدد من المدنيين والصبية يحملون أسلحة نارية ويطلقونها بشكل عشوائي علينا، حتى سقط العشرات في كل اتجاه وكنت أحدهم بعد أن امتلأ جسمي بطلقات الخرطوش.
وفي سياق متصل، قال الدكتور هشام أبو عشية - مدير مستشفى استقبال الطوارئ بقصر العيني -: إن المستشفى استقبلت حتى صباح أمس حالتي وفاة و50 مصابًا قادمين من محيط رمسيس تم حجز 16 من أصحاب الحالات الخطيرة والإفراج عن الباقي بعد إسعافهم.
وأكد أن أحد حالتي الوفاة كانت بسبب طلق ناري برأسه والآخر مجهول السبب، وتم تحويلهما إلى مشرحة زينهم للبتِّ في أمرهم.
وأضاف أبو عشية: تراوحت الإصابات ما بين كسور شديدة في عظام الساق والقدم وإصابات بالخرطوش في مختلف أنحاء الجسم، بالإضافة إلى عدة إصابات بسبب طلقات نارية في الرقبة والبطن وجار إجراء عمليات لهم.