منظمة حقوقية: "البلطجة" بمصر أصبحت نظامًا قائمًا بذاته داخل أجهزة الأمن
مفكرة الإسلام : وصفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا "البلطجة" في مصر بأنها "أصبحت نظامًا قائمًا بحد ذاته، له قيادته وتمويله الخاص، داخل أجهزة الأمن المصرية".
وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الاثنين: إن "نظام البلطجة أصبح له قيادته وتمويله الخاص به يفيد السلطات في هذه الظروف في أمرين مهمين: أولهما شيطنة الطرف المعارض أمام الرأي العام، بحيث يتم إعادة إنتاج الحدث الجريمة التي قام بها البلطجي وإلصاقها بمؤيدي الرئيس محمد مرسي، وثانيًا إرهاب المتظاهرين حتى يفكروا أكثر من مرة قبل النزول إلى الشوارع".
واعتبرت المنظمة أن "أجهزة الأمن المصرية لا تخفي عداءها للمتظاهرين المؤيدين للرئيس مرسي، وأنها بذلك فقدت حيادها كجهاز وطني يحمي كل المواطنين وتعمل وفق أجندة سياسية توظف كل الوسائل والأساليب من أجل القضاء على الاتجاه المعارض للانقلاب".
ودعت المنظمة المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى "سرعة تشكيل لجان للتحقيق ومراقبة الأحداث على الأرض لأنه يومًا بعد يوم تتصاعد ويخشى من انفلات الأمور نحو حرب أهلية شاملة.
وأشار البيان إلى أن "المظاهرات التي انطلقت يوم الجمعة 19 تموز (يوليو) الجاري تأييدا للرئيس محمد مرسي شهدت حادثا خطيرا عندما اعتدى عدد كبير من البلطجية على مسيرة نسائية برفقة أطفال فراح ضحية الهجوم أربع نساء وعدد كبير من الجرحى".
وذكرت أن "الهجوم تم بالأسلحة النارية والسكاكين والسيوف وتمخض عنه وفاة ثلاث نساء وسيدة أخرى في حالة موت سريري نتيجة الإصابة بأعيرة نارية في مستوى الرأس والظهر والبطن، وهناك من أصيب بطعنات السكاكين وإطلاقات الخرطوش حيث بلغ عدد المصابين أكثر من 100 إصابة".
ونوه البيان إلى أنه "كان لافتا بشكل عام في مظاهرات يوم الجمعة (19-7) استخدام الجيش والشرطة تكتيكا جديدا في التصدي للمظاهرات وهو إفراغ الشوارع من الشرطة ووحدات حفظ النظام، حتى لا يقع احتكاك بين أفراد الشرطة بلباسهم الرسمي والمتظاهرين فتتحمل السلطات المسؤولية كما حدث في مناسبات عديده وتركوا الأمر هذه المرة بالكامل للبلطجية والمجرمين الذين اعتادوا على الظهور في مواقع مختلفة مع أفراد الشرطة يحملون السكاكين والأسلحة النارية ويتصدون للمتظاهرين".