فتاة مفرج عنها تروي مأساة 72 ساعة من الاعتقال
مفكرة الإسلام : كشفت إحدى الفتيات المعتقلات بأحداث رابعة العدوية - والتي تم الإفراج عنها - تفاصيل 72 ساعة من الاعتقال، بعد إلقاء القبض عليهن من أمام مركز رابعة الطبي السبت الماضي.
وقالت الفتاة المفرج عنها - والتي رفضت ذكر اسمها - في تصريحات خاصة لشبكة "رصد" الإخبارية : "كنت أخذ ساترًا وراء إحدى العربات أحتمي به من القنابل المسيلة للدموع التي كانت تلقى علينا، وحين أردت النهوض وجدت الداخلية تحيطني بالبنادق والكلاشنكوف، وكانوا ملثمين ثم (ضربوني بالقلام على وشي وشتايم من كل صنف ولون)".
وتابعت: "جمعوا عددًا من البلطجية أو ما يسموا مواطنين شرفاء برابعة علينا، وأخذوا يسبونا بأفظع السباب ثم رحلونا في "البوكس" مع وصلة من السباب لم تنته، وأخذونا إلى قسم أول مدينة نصر، وفتشونا ودخلونا مع حجز النساء الجنائي، وهناك اتفتشنا ذاتي ثم في المساء أدخلونا "زنزانة" منفردة، وكان معانا واحدة لبنانية تم القبض عليها لمجرد أنها كانت تسير في محيط المكان، وتم ضربها ضرب مبرح لدرجة أنها أصيبت بجرح في القرنية".
ولفتت إلى أن الدكتورة اللبنانية مرضت اليوم الذي تم فيه الإفراج عنهم مرضًا شديدًا، وكانت على وشك "يطلع روحها، ورفضوا يحضروا لها الإسعاف غير بعد مذلة رهيبة".
وأوضحت أن "المحبوس الجنائي كان بياخد الزيارة كاملة، إنما السياسي كانوا بيأخذوا 5 دقايق وأقل أيضًا"، مشيرة إلى أن أمناء الشرطة كانوا غاية في "قلة الأدب" في ألفاظهم وسبابهم للمعتقلين، "وهددونا بالإعدام، وأننا هنخرج من السجن ميتين".
وأضافت: "الزنزانة لم يكن بها تهوية تذكر سوى فتحة صغيرة جدًّا، ولم يكن بها مياه ولا دورة مياه، ثم تم عرضنا اليوم التاني على النيابة، لكن داخل القسم أيضًا، وثالث يوم، يوم قالوا: إننا هنخرج الساعة 4، ثم قالوا لنا 9، وعلى الساعة 12 بالليل تقريبًا أبلغونا أننا سنعرض على ضباط الأمن الوطني، وقالوا: الأمن الوطني كلمته هي اللي هتمشي، وهو أعلى من النيابة العامة، وبعد أن أنهينا الإجراءات ظللنا في القسم دون سبب وأهلنا ينتظرونا بالخارج، تشاجرنا معهم وقلنا لهم: لترجعونا الزنزانة وتصرفوا أهالينا لأما تخرجونا. كانوا بانتظار قرار أمن الدولة، وعلى الساعة الواحدة والنصف وافقوا على الإفراج".
يذكر أن قوات أمن الانقلاب أفرجت اليوم على ذمة قضية عن الـ6 فتيات اللائي تم اعتقالهن أثناء الاعتداء على مسيرة طلاب ضد الانقلاب بميدان رابعة العدوية يوم السبت الماضي.