فقيه قانوني:دستور 2013 جريمة و40 % للاسلاميين في البرلمان

مفكرة الإسلام : فجر الفقيه القانوني والدستوري الدكتور إبراهيم درويش، مفاجآت عدة حول ما ستسفر عنه لجنة الخمسين لتعديل دستور 2012 المعطل.
وأكد درويش الذي يعتبر من أكبر معارضي تحالف دعم الشرعية, أن التعديلات على الدستور المعطل, التي تجري حاليا، لن يكتب لها البقاء, وتعتبر جريمة في حق الوطن.
وتابع أن الديناميكية التي تعمل بها لجنة الخمسين ستفرز دستورا يضم 300 مادة لا علاقة لها بمفهوم الدستور كبناء هندسي لنظام الدولة الحديثة, واصفا أداء اللجنة بأنه "هزيل ويفتقد لأبسط مبادئ صناعة الدساتير في العالم".
وفي مقابلة مع موقع "أصوات مصرية" التابع لوكالة "رويترز", استطرد "دستور 2013 لن يُكتب له البقاء، ولن يضم مواد دستورية منضبطة، لأنه قائم على المجاملات والمواءمات، وبالتالي سيكون المنتج النهائي ملغمًا".
واقترح أن يتضمن الدستور مادة واحدة تنص على أن"القوات المسلحة ملك الشعب" ويكون للجيش قانون خاص ينظم شئونه، وتعرض ميزانيته على السلطة التشريعية كبنود تفصيلية وليست رقما واحدا في الموازنة العامة، حتى في بند التسليح لأن "كل طلقة رصاص تدخل مصر أصبحت معروفة المصدر والقيمة"، ولم يعد هناك حاجة لإخفاء المعلومات, حسب قوله.
وأضاف أن القضاء العسكري يجب أن يختص بمحاكمة العسكريين، وينظر في الجرائم التي ترتكب في حق المؤسسة العسكرية والتي تمثل عدوانا على القوات المسلحة فحسب, واختتم درويش تصريحاته, قائلا:"الضمانة الوحيدة لصناعة دستور محترم هو أن يقوم على أسس ثلاثة هي: المواطنة، المساواة، تكافؤ الفرص, غير متفائل بالمنتج النهائي للجنة الخمسين".
وكان درويش وصف أيضا في تصريحات إلى فضائية "صدى البلد" في 30 سبتمبر الماضي ما يحدث في لجنة الخمسين لإعداد الدستور بأنه مجرد "عك دستوري".
وأكد الفقيه الدستوري أيضا أن هناك "لخبطة" في المؤسسة الرئاسية، وأشار إلى أن مؤسسة الرئاسة لا تلتزم بخارطة المستقبل, وهذا ظهر مؤخراً في تصريحات للدكتور مصطفى حجازي مستشار الرئيس المؤقت عندما قال إن انتخابات البرلمان ستكون في إبريل القادم ثم تعقبها الانتخابات الرئاسية في الصيف المقبل, بينما خارطة المستقبل تتحدث عن انتخابات رئاسية قبل نهاية هذا العام.
وأشار إلى أن النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية هو الأفضل لأنه سيفرز عناصر وأشخاص مقبولين لدى الشعب ولن يحقق أنصار تيار "الإسلام السياسي" أكثر من 20% من عدد أعضاء البرلمان, بينما نظام القائمة سيفرز برلمانا مشوها جدا ويحقق تيار الإسلام السياسي فيه 40 % من المقاعد أو أكثر.