سحب السفير المغربي من الجزائر.. وتصاعد الخلاف بسبب الصحراء

مفكرة الإسلام : قررت المملكة المغربية استدعاء سفيرها بالجزائر، في خطوة جديدة قد تؤدي إلى تصاعد الخلافات بين الدولتين العربيتين، خاصةً فيما يتعلق بقضية "الصحراء الغربية".
وذكرت وزارة الخارجية المغربية أن قرار استدعاء السفير من الجزائر يأتي "عقب تواتر الأعمال الاستفزازية والعدائية للجزائر تجاه المملكة، لاسيما فيما يتعلق بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية".
وأشار بيان الخارجية - والذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء "ماب" ووسائل إعلام رسمية أخرى - إلى الرسالة التي وجهها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى اجتماع عُقد قبل يومين في مدينة "أبوجا" النيجيرية.
واعتبرت الخارجية المغربية أن رسالة بوتفليقة في 28 أكتوبر "اكتست طابعًا عدائيًّا للمغرب، تعكس هذه الرغبة المقصودة في التصعيد، وتؤكد هذا المسعى الرامي إلى العرقلة والإبقاء على وضعية الجمود".
وتابع البيان أن "المضمون الاستفزازي المتعمد، والعبارات العدائية للغاية، التي تضمنتها هذه الرسالة.. تعكس بجلاء موقف الجزائر كطرف فاعل في هذا الخلاف، وتكشف بكل وضوح إستراتيجيتها الحقيقية القائمة على التوظيف السياسي للقضية النبيلة لحقوق الإنسان".
وأضافت الخارجية المغربية في بيانها: "وبدل الانخراط بشكل إيجابي وبناء في البحث عن حل سياسي متوافق عليه، تسعى الجزائر جاهدة على مضاعفة المناورات التسويفية غير المثمرة".
وشددت على أن "هذه التصرفات المؤسفة والمتكررة" تتعارض مع "الإرادة الصادقة للمغرب في إرساء علاقات أخوية، وعلاقات تعاون وحسن جوار مع الجزائر".
واختتمت الخارجية المغربية بيانها بالتأكيد على أنه خلال فترة استدعاء السفير للتشاور، ستواصل الممثليات الدبلوماسية والقنصلية للمملكة في الجزائر في العمل تحت سلطة قائم بالأعمال.