مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

لأول مرة.. القسام ينشر تفاصيل دقيقة لعملية "تل أبيب"

7 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام - الجناح العسكري لحركة حماس" - الخميس تفاصيل دقيقة حول عملية تفجير حافلة في "تل أبيب" خلال الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على غزة بنوفمبر 2012، ووصية الشهيد محمد عاصي أحد أفراد الخلية التي نفذت العملية.

وقالت كتائب القسام: إن هذه العملية جاءت نتاج جهد من الإعداد والتجهز امتد لسنوات قام به القائد القسامي بجانب المعتقل حاليًا في سجون الاحتلال أحمد موسى، الذي بدأ بالتحرك منذ عام 2006 لتشكيل خلية عسكرية قسامية بالضفة الغربية المحتلة.

وأشارت إلى أن موسى قام بعد عام 2010 بتنظيم عدة مجاهدين بغية تنفيذ عدة عمليات جهادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وجرى تحديد عدة أهداف، ووصلها موسى متنكرًا بزي مستوطنين، وكانت هذه الأهداف جاهزة لتنفيذ عمليات بداخلها لكن الخلية كانت تنتظر قرارًا ووقتًا مناسبًا.

ومع اندلاع الحرب واغتيال القائد أحمد الجعبري حددت الخلية عدة أهداف للرد، وكانت خطة الرد تقوم على تنفيذ ثلاث عمليات هي: عملية تفجير قرب وزارة الجيش "الإسرائيلية" في "تل أبيب"، وعملية تفجير حافلة عن طريق استشهادي في مدينة حيفا، واغتيال رئيس بلدية "موديعين" ردًّا على اغتيال القائد في كتائب القسام أحمد الجعبري.

وفيما يلي التفاصيل كما نشرتها كتائب القسام:

"كانت رسالة قوية في العمق"، على هذه العبارة أجمع كل المراقبون الذين أخضعوا للتحليل عملية "تل أبيب" التي حدثت إبان معركة حجارة السجيل، وتركت لما يقرب من عام لغز كتائب القسام الذي تم الكشف عنه بعد استشهاد المجاهد القسامي محمد عاصي في أكتوبر الماضي.

فعقب خروج موسى من السجون الصهيونية أواخر عام 2006 بدأ بتشكيل خلية عسكرية بدرجة عالية من الأمن والسرية، بعيدًا عن أعين أجهزة المخابرات الفلسطينية في الضفة المحتلة وكذلك بعيدًا عن جهاز "الشاباك" الصهيوني.

ونظرًا للمعيقات التي تحد من عمل المقاومة من قبل أمن السلطة و"الشاباك" جرى تشكيل الخلية بصورة بطيئة، وكان الهدف من تشكيلها الرد على أي حملات عسكرية يشنها العدو على قطاع غزة، وبعد حرب "معركة الفرقان" عام 2008- 2009 على قطاع غزة، بدأت الخلية تعد نفسها لتنفيذ عمليات جهادية ضد المحتل.

بدء العمل:

عكف المجاهد موسى "قائد الخلية" بعد انتهاء الحرب على شراء الأسلحة والذخائر وبدأ بالتدرب عليها، ثم انطلق يبحث عن أفضل الطرق لجلب المتفجرات وصناعتها، وآلية التفجير عن بعد، إلى أن نجح في صناعة المواد التي استخدمت في عملية "تل أبيب".

بعد عام 2010 قام المجاهد موسى بتنظيم عدة مجاهدين بغية تنفيذ عدة عمليات جهادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وجرى تحديد عدة أهداف وهي:

1. مطعم "وكازينو" البحر الميت قرب منطقة عين جدي في مدينة أريحا ويرتاده جنود الاحتلال.

2. كنيون مغتصبة "شاعر بنيمين" قرب القدس.

3. محطة حافلات للجنود والمغتصبين المتطرفين في مغتصبة "كريات أربع" في مدينة الخليل.

4. محطة حافلات قرب قرية سنجل في مدينة رام الله يرتادها جنود العدو.

ووصل إلى هذه الأهداف المجاهد موسى وهو متنكر بزي للمغتصبين الصهاينة، يضع طاقية متدينين يهود على رأسه، ودخل على كيبوتس عين جدي وهو متنكر بزي رجل أجنبي وهذا ما أزعج المخابرات بعد الكشف، وكانت هذه الأهداف جاهزة لتنفيذ عمليات بداخلها ولكن الخلية كانت تنتظر قرارًا ووقتًا مناسبًا.

صناعة العبوات:

أما في بداية عام 2012، فقد أجرى موسى تجارب عديدة على صناعة التحكم والتفجير عن بعد، وبعد جهد متواصل استطاع أن يصنع جهاز تحكم دقيق وقام بواسطته بتفجير عبوتين ناسفتين قرب بلدة بيت لقيا غرب رام الله، كما صنع مواد متفجرة وجهز عبوات ناسفة عندما شعر أن العدو يلوح بحرب ضد غزة.

كان من العبوات التي صنعها عبوات فجائية يمكن تقديمها كهدية تنفجر عند فتحها تلقائيًّا، إضافة إلى العبوة التي استخدمت في العملية حيث صنعت بشكل دائري وكان قطرها 30 سم، وارتفاعها 15سم، وطليت باللون الأحمر والأخضر، وتم تثبيت جهاز تفجير عن بعد عليها.

في شهر نوفمبر من العام ذاته، قام العدو الصهيوني باغتيال القائد البارز في كتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري، وعقب هذه الجريمة أعلنت الكتائب النفير العام في صفوفها للرد على الجريمة، وأطلقت معركة حجارة السجيل، وضربت "تل أبيب" والقدس المحتلة بالصواريخ.

في اليوم الثاني من الحرب أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الرد على جريمة اغتيال الجعبري سيكون مفتوحًا وسيشمل الأراضي المحتلة عام 48، وبعدها خرج القائد صالح العاروري يطلب من الضفة الوفاء بالواجب، عندها أعلنت الخلية بأنها سترد في الوقت والمكان المناسب، وفي المكان الأكثر حيوية للكيان الصهيوني (الرد في العمق).

تحديد الأهداف:

حددت الخلية التي ضمت كلًّا من: الأسير أحمد موسى، والأسير محمد مفارجة، والشهيد محمد عاصي، عدة أهداف للرد على جريمة اغتيال القائد أحمد الجعبري، وكانت خطة الرد تقوم على تنفيذ ثلاث عمليات:

العملية الأولى: عملية تفجير قرب وزارة الحرب الصهيونية في تل أبيب.

العملية الثانية: عملية تفجير حافلة عن طريق استشهادي في مدينة حيفا.

العملية الثالثة: اغتيال رئيس بلدية "موديعين" ردًّا على اغتيال الجعبري.

تحرك الخلية:

وبعد التخطيط تحركت الخلية من أجل التنفيذ، فتم تدريب المجاهد مفارجة على كيفية وضع العبوة في تل أبيب قرب مقر وزارة الحرب، وتم تكليف المجاهد مفارجة بالذهاب إلى الشارع الذي تقع فيه وزارة الحرب ووضع حقائب وهمية داخل حافلات صهيونية، وقد نحج في وضعها دون أن تثير الحقائب الشبهة.

وفي اليوم السابع من الحرب تم تحديد مؤتمر لعقد تهدئة في القاهرة برعاية مصر والأمم المتحدة بان كي مون، عندها اتخذ المجاهد موسى قرارًا أنه إذا فشلت مساعي التهدئة بوقف الحرب فإن العدو سينتظر في أي وقت لحظة تفجير حافلة في "تل أبيب".

أوعز المجاهد موسى للمجاهد مفارجة البقاء على أتم الجهوزية من أجل تنفيذ عملية "تل أبيب"، خاصة بعد أن ألقى القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف خطابه الذي فتح فيه جميع الخيارات أمام المجاهدين للرد على جرائم الاحتلال "كسر كل قواعد الاشتباك".

أدق التفاصيل:

في صباح الأربعاء 21/11/2012م وفي الساعة الثامنة ونصف صباحًا من نفس اليوم خرج المجاهد موسى بسيارة محمد عاصي إلى موقع اللقاء بينهما حيث كان عاصي يرصد ويتأكد من عدم وجود كمائن للمحتل على الطريق.

انطلق أحمد بسيارة عاصي ومعه الحقيبة التي بداخلها العبوة الناسفة وتوجه صوب المكان الذي تم تحديده للقاء المجاهد مفارجة، وكان على جانب الطريق في بلدة "بيت لقيا"، ثم أخذه وأوصله في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحًا عند شارع "443"، وهناك تسلم "مفارجة" الحقيبة التي بداخلها العبوة والتي تزن 17 كجم، ويتم التحكم فيها عن طريق أحمد موسى من الضفة الغربية.

مضى مفارجة وركب سيارة من نوع "بولو" تحمل لوحة صفراء (لون لوحات سيارات الصهاينة)، وكانت متجهة نحو حاجز بلدة بيت عصيرة وبعد اختراق الحاجز، استقل حافلة رقم "111" المتوجهة من بلدة النبي عون إلى "تل أبيب"، ومكث في الحافلة ساعتين حتى وصل إلى محطة الحافلات الرئيسة في "تل أبيب".

بعد وصوله إلى" تل أبيب" ركب مفارجة حافلة أخرى تحمل رقم "142" والتي تتجه نحو شارع "قاردن" الذي يحد وزارة الدفاع الصهيونية بالإضافة لمحكمة العدل العليا، وفي الساعة 11:50 صباحًا نزل "مفارجة" من الحافلة وفي اتصال "مموه" أبلغ "موسى" أنه وضع العبوة وغادر الحافلة".

تفجير الحافلة:

بعدها وفي تمام الساعة 11:55صباحًا قام الأخ موسى بتفجير الحافلة من بلدة بيت لقيا عن طريق التحكم عن بعد، بينما كانت تسير على بعد 40 مترًا من وزارة الحرب الصهيونية، وقد أدت العملية إلى جرح 29 صهيونيًّا، بينهم سبعة في حالة الخطر الشديد.

في تمام الساعة 12 منتصف النهار، أعلن الكيان الصهيوني عن تفجير حافلة في تل أبيب، وبعد أن باشرت سلطات الاحتلال بالتحقيق في أعقاب حدوث العملية قامت بمطاردة مفارجة في شوارع "تل أبيب"، مما أدى إلى اعتقاله بعد خمس ساعات.

وقد أعد موسى بيانًا مصورًا للعملية لبثه على وسائل الإعلام إلا أن الظروف الأمنية حالت دون ذلك، وقد صادر العدو الشريط والبيان عند اعتقال موسى، ثم بدأت سلطات الاحتلال بالبحث عن باقي أعضاء الخلية، وحال اعتقالهم دون تنفيذ باقي عمليات الرد.

خضعت هذه العملية للتحليل من قبل الصحافة الصهيونية، حيث اعتبرت أنها جاءت استجابة لخطاب القائد ﻣﺤﻤد ﺍﻟﻀيف، والذي كان خطابه ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ إعطا ﺀ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻟـ"ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﺔ" ﻟﺘﻨﻔﻴذ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣدﻳﻨﺔ "ﺗﻞ ﺃﺑﻴب"، وقالت أيضًا "العملية تمت دون سابق إنذار والسبب هو السرية القوية التي عملت في ظروفها الخلية".

أما صحيفة "هاآرتس" العبرية فخطت على صدر صفحتها الأولى مانشيتًا عريضًا "لقد عادت ملحمة الباصات"، بينما وصفها الشاباك بأنها أدق عملية نفذت منذ 8 سنوات، بينما قال مسئول كبير في الكيان: إن عملية تل أبيب "أسقطت منظومة أركان إسرائيل الأمنية، وإن حماس استطاعت ضرب تل أبيب من غزة ومن الضفة في آن واحد".

وصية الشهيد محمد عاصي والتي قالت الكتائب إنها بخط يده:

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 21 نوفمبر 2013
  1. باحث بـ"كارنيغي": الانقلاب يسقط قريبًا والعسكر سيفشلونأكد يزيد الصايغ الباحث في مركز "كارنيغي" أن الانقلاب العسكري يسقط ولن يستمر طويلا، وأن العسكر سيلجأون في النهاية إلى المدنيين. وقال الصايغ وهو صاحب دراسة "جمهورية الضباط في مصر" خلال لقائه بقناة الجزيرة مباشر: إن العسكر في مصر سيلجأون في المحليات مصر · 1 د قراءة
  2. قصة الطفل الساخر من الداخلية المصريةتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة مجمعة لطفل يسخر في كل مشهد من الداخلية. واعتاد ذلك الطفل رفع شعار رابعة بجانب ضباط وأمناء وجنود الشرطة من كافة الرتب والدرجات. وأثار هذا الطفل إعجاب النشطاء على الفيس بوك؛ حيث أطلقوا عليه اسم "الالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  3. أبو إسماعيل يرفض الرد على المحكمة.. ومحاموه ينسحبونأجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة حازم صلاح أبو إسماعيل، مؤسس حزب "الراية" السلفى، والمرشح السابق لانتخابات رئاسة الجمهورية السابق لاتهامه بتزوير محرر رسمى قدمه للجنة العليا لانتخابات الرئاسة أقر فيه بعدم تجنس أى من والديه بجنسيات دولة أجنبيالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  4. عضو بـ"الخمسين": الدستور الجديد لا يمثلني.. ولا يستحق التصويت عليهصرح الناشط السيناوي مسعد أبو فجر - عضو لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور - بأن الدستور الحالي لا يمثله، وذلك بعد إقرار اللجنة مقترحَ ممثلِ الجيش بشأن إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية. وحول ما إذا كان قرر الانسحاب نهائيًّا من اللجنة بعدالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. الحسيني من قفص الاتهام: الانقلابيون ساومونا وآثرنا السجن لتحرير مصرنقلت عائشة الشاطر - نجلة نائب مرشد الإخوان - تصريحات للمهندس سعد الحسيني القيادي بالجماعة ومحافظ كفر الشيخ في نظام الرئيس مرسي من داخل قفص الاتهام بأكاديمية الشرطة أثناء نظر استئنافه أمس. وكشفت عائشة الشاطر نقلًا عن الحسيني أن بعض ممثلي السالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. أنصار السيسي يعترفون بأن غالبية المصريين لا يؤيدونه للرئاسةاعترف أنصار وزير الدفاع لمصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع بتراجع شعبيته بشكل ملحوظ في الشارع المصرى, خاصة مع انسحاب العديد من أعضاء الحملات الداعمة للسيسي رئيسًا للبلاد، في ظل الأرقام المتضاربة التى تدلى بها الحملات حول جمع استمالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: لأول مرة.. القسام ينشر تفاصيل دقيقة لعملية "تل أبيب"