هويدي: الإعلام يسيس الأحداث بهدف شيطنة الإخوان

مفكرة الإسلام : ذكر الكاتب السياسي فهمي هويدي أن الأحداث المتلاحقة التي جرت الأسبوع الحالي من اغتيال لضابط بالأمن الوطني، وما أعقبه من مقتل 30 بحادثة قطار الفيوم، ثم مقتل 11 مجندًا بسيناء - رسائل مؤرقة وموجعة.
وأشار هويدي – في مقاله اليومي الذي تنشره جريدة "الشروق" – إلى أن أغرب ما في تلك الحوادث هو أصداؤها في الفضاء الإعلامي المصري، وذلك أن أغلب تلك الأصداء لم تتجاوز محاولة توظيف الأحداث وتسييسها، بمعنى استثمار ما جرى في تكريس التهمة للإخوان وتأكيد شيطنتهم، لتسويغ الإجراءات القمعية التي تتخذ بحقهم.
وأوضح أن حادثة قتل الضابط الكبير مثلًا اعتبره الجميع جريمة إخوانية ثابتة، تكرر جريمتي قتل الخازندار والنقراشي باشا قبل أكثر من خمسين عامًا، وهي أحكام أطلقت قبل أي تحقيق في الأمر، معربًا عن أسفه لأن المتحدث العسكري انضم إلى جوقة المسارعين إلى التنديد والتوظيف السياسي للجريمة، فنسبها بدوره إلى الإخوان، الذين وصفهم "برأس الأفعى"، التي صدرت لمصر مختلف الشرور والرزايا.
وأضاف أن حوادث القتل التي تتابعت وجهت إلينا حزمة رسائل مكتوبة بدماء المصريين، واحدة تقول لنا: إن ثمة تطورًا نوعيًّا في المواجهة الراهنة مع الأجهزة الأمنية. الثانية تقول: إن ثمة إهمالًا جسيمًا في الخدمات التي تقدم للمواطنين خارج العاصمة. الثالثة تقول: إن سيناء لم تعرف الهدوء بعد، رغم كل ما ينقل إلينا من أخبار عن القضاء على البؤر الإرهابية وإخماد نار الفتنة فيها.
ولفت هويدي إلى أن الصوت العالي في الفضاء المصري صار يدور في فلك معارك النخبة وليس معارك المجتمع أو هموم الفقراء والمستضعفين، ولا غرابة فالنخبة التي تتصدر المشهد ليست اختيار ذلك المجتمع، وإنما فُرضت عليه فرضًا، ومن ثم فإن ولاء هؤلاء ظل لمن اختارهم، وبقي معبرًا عن مصالحهم وتطلعاتهم، وليس لأولئك الفقراء والمستضعفين الذين ما عادوا يظهرون في الصورة إلا حين يصبحون ضحايا لمختلف الكوارث والفواجع.