مراقبون: الاتفاق الإيراني الغربي لا يضمن أمن الخليج

مفكرة الإسلام : أكد خبراء ومراقبون أن الاتفاق الإيراني الغربي حول برنامج طهران النووي، لا يضمن أمن الخليج إلا إذا توقفت إيران عن محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة.
وقال شفيق الغبرا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت: إن "إيران قبل الثورات العربية كانت في وضع أفضل، ولكن الربيع العربي غيّر الحسابات، فالوضع في سوريا لم يحسم وسيبقى مفتوحاً، وأي حالة جديدة ستكون مغايرة عما كان قبل 2011، والأوضاع أيضاً غير مستقرة في لبنان والعراق، وإيران من جانبها لديها أزمات اقتصادية وتحاول إعادة التموضع في المجتمع الدولي".
وأشار إلى أن الاتفاق سيساعد طهران على رفع العقوبات واكتساب أصدقاء جدد، ولكنها إيران لن تتخلى عن البرنامج النووي، وربما اكتفت الآن بأن يكون لديها التكنولوجيا اللازم.
وأضاف: "بالنسبة للغرب فإن أي اتفاق مع بلد إسلامي حول وضع إيران سيعود إيجاباً على الدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة التي لا تريد أن تتورّط في حروب، وتقدر أن إيران لم تواجهها في العراق وأفغانستان".
وأكد أنه يجب على دول الخليج التفكير العميق في قضايا الشعوب، موضحاً أن المصالح المشتركة بين دول الخليج وأميركا تتطلب رعاية مستمرة والابتعاد عن سياسات الانزواء والتردد مما يضيع اللحظة التاريخية.
ومن جانبه، قال صالح القلاب، وزير الإعلام الأردني السابق إن "إيران الآن تهدد الخليج، وتحتل جزراً في المنطقة، وتتدخل تدخلاً سافراً في شؤون دول المنطقة، حيث تهيمن على العراق، وتخوض حرباً في سوريا، وتتوغل في اليمن، ولذا كان يجب أن يكون الاتفاق النووي مرتبطاً بشروط".
وحذر القلاب من أن طهران ستحصل بموجب الاتفاق على أكثر من 4 مليارات دولار، ربما تستخدمها في تمويل الحرب في سوريا، كما أن تصريحات القادة الإيرانيين عقب توقيع اتفاق جنيف تؤكد مواصلة التخصيب.
وأفاد بأن الاتفاق مع إيران خطوة مهمة، ولكن كيف يمكن تطبيقها بعد 6 أشهر، فإيران دائماً تقول ولا تفعل، تتحدث دائماً عن أمن الخليج وهي تستبيحه.