الجماعة الإسلامية: اعتقال الحرائر إجراء استفزازي

مفكرة الإسلام : استنكرت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية الحكم الذي صدر أمس الأربعاء بحق عدد من طالبات الإسكندرية بالسجن 11 عامًا، بتهم مختلقة شملت التجمهر والبلطجة وحمل السلاح والإتلاف.
وأكدت الجماعة في بيان لها أن هؤلاء الحرائر لم يرتكبن جرمًا أو مخالفة، بل استخدمن حقهن القانوني والدستوري في الاحتجاج والتظاهر السلمي، لافتة إلى أن مثل هذه الأحكام الجائرة الظالمة التي صدرت ضد فتيات يتراوح أعمارهن ما بين ١٥، ١٨عامًا هي سابقة قضائية لم تحدث في تاريخ مصر بل لم تصدر في أعتى عصور الظلم والاستبداد والطغيان.
وأشارت إلى أن الحكم الصادر يحمل عدة دلالات لا تخطئها عين، وهي أن الانقلاب العسكري الغاشم وصل إلى درجة من الدكتاتورية والاستبداد والقمع والوحشية لم يصلها نظام سياسى فى مصر، وأن السلطة القضائية فى مصر لم تفقد استقلالها فحسب بل أصبحت سلطة ظالمة جائرة تصدر أحكامًا انتقامية معيبة غير مبررة لا تستند إلى سند من قانون أو وقائع صحيحة – بحسب البيان.
وأكدت الجماعة والحزب في بيانهما أن هذه الأحكام والسياسات الجائرة هدفها إرهاب المواطنين وترويعهم وتهديدهم بنفس المصير إن استمروا في معارضتهم للانقلاب الغاشم، إضافة إلى أن السلطات تهدف بهذه الأحكام الجائرة استفزاز الشباب المتحمس لدفعهم إلى أعمال العنف والصدام المسلح مع مؤسسات الدولة كرد فعل متعجل تستخدمه هذه السلطات في مزيد من الدكتاتورية والاستبداد.
وأشار البيان إلى أن محاولة السلطات في التمييز بين المواطنات المصريات حيث تقوم بالإفراج عن الفتيات اللاتي تظاهرن بالأمس أمام مجلس الشورى ثم تصدر أحكامًا جائرة اليوم على فتيات أخريات لا ينتمين لنفس الفصيل السياسي؛ لبيان أن المستهدف فقط هم الإسلاميون، هي محاولة فاشلة ووقحة للإيقاع بين المعارضين للانقلاب الغاشم، منتقدًا في نفس السياق المنظمات والمؤسسات والهيئات المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة صاحبة الأجندات الخاصة والتي لا تدافع فقط إلا عن المرأة التي لا تنتمي إلى التيار الإسلامي.
وشددت الجماعة والحزب على أن هذه السياسات والأحكام الجائرة لن تزيد الشعب المصري الحر إلا صمودًا وإصرارًا على مواصلة واستكمال الثورة؛ لاسترداد الحرية والكرامة، وأنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام الظلم والقمع والاستبداد، وأنه في الوقت الذي لن يتخلى أبدًا عن سلميته في المعارضة فإنه لن يتخلى كذلك عن الفتيات المظلومات والمضطهدات في السجون المصرية، وأنه سوف يسعى لنصرتهن مهما كلفه ذلك من تضحيات.