14 منظمة حقوقية تدين الحكم الصادر بحق حرائر الإسكندرية

مفكرة الإسلام : أدانت 14 منظمة حقوقية اليوم الخميس الحكم الصادر بحق 21 فتاة بينهن 7 قاصرات لمدد تتراوح بين عام إلى 11 عامًا، وبإيداع القاصرات مؤسسة رعاية الأحداث إيداعًا مفتوحًا, بتهم: حيازة وإحراز مطبوعات، التجمهر، استعراض القوة والتلويح بالعنف، تعطيل وسائل النقل العام، إتلاف منقولات.
وبحسب شبكة رصد، فقد وقَّع كلٌّ من مراكز: نظرة للدراسات النسوية, قضايا المرأة المصرية, مؤسسة حرية الفكر والتعبير, المبادرة المصرية للحقوق الشخصية, مركز أندلس لدراسات التسامح ونبذ العنف, الائتلاف المصري لحقوق الطفل, المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة, مؤسسة المرأة الجديدة, مجموعة المساندة القانونية لحقوق الإنسان, مصريون ضد التمييز الديني, الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, مركز هشام مبارك للقانون, المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية, مركز اتصال الوسائل الملائمة من أجل التنمية.
وأكدت المنظمات أن هذا الحكم هو حلقة جديدة في مسلسل الأحكام القضائية ذات الطبيعة السياسية، والتي كان من بينها الحكم بسجن عدد من طلاب جامعة الأزهر بمجموع أحكام بلغ 17 عامًا في جنح مختلفة بناءً على اتهامات يشوب معظمها التلفيق والشيوع.
وأضافت أن هذا الحكم يكرر إنذار المجتمع المصري بعواقب استمرار ارتهان السلطة القضائية لتقلبات السياسة، وتعرضها المستمر لضغوط السلطة في ظل الانتقاص من استقلاليتها بحكم مجموعة من القوانين والأوضاع الشاذة.
وعلى الرغم من ثقتنا في أن القضاء المصري في مراحل التقاضي الأعلى سيتدارك عوار مثل هذه الأحكام، إلا أن ذلك لن يجبر الضرر الذي لحق ويلحق بالفعل بضحاياها من معاناة غير مبررة وتهديد لمستقبلهن. كما أن ذلك لا ينفي الحاجة الماسة إلى وقف استخدام القضاء كأداة للصراع السياسي وسلاحًا ضد الخصوم السياسيين يبيح ملاحقتهم والتنكيل بهم دون غطاء قانوني صحيح, على حد قولهم.
وأوضحت أنه لا سبيل إلى إقامة دولة العدالة وسيادة القانون دون الاستقلالية التامة للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، ويشمل ذلك الاستقلال النظري من خلال النصوص القانونية والإجراءات الإدارية، كما يشمل الاستقلال المعنوي بأن يلتزم القضاة أنفسهم بألا تشوب عقيدتهم نحو أية قضية يتناولونها بميلهم إلى أو نفورهم من طرف سياسي أو آخر.
وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن هذا الحكم وغيره من أحكام لابد من تناوله في إطار مشهد عام تلجأ فيه سلطة ما بعد 3 يوليو 2013 إلى أدوات تتنافى مع العدالة وسيادة القانون، كما تنتهك حقوق وحريات المواطنين وتكرس لعملية ترميم الدولة الأمنية لما قبل 11 فبراير 2011، وذلك بذريعة مواجهة الإرهاب والتعامل مع محاولات جماعة الإخوان المسلمين العودة إلى الحكم على خلاف ما أكدته "الإرادة الشعبية في 30 يونيو", على حد قولهم.
وأردفت أنه يجب أن ندق ناقوس الخطر ونطالب سلطة الانقلاب بمراجعة ما تنتهجه من سياسات، وأن تستجيب لتطلعات الشعب المصري التي عبر عنها في ثورته من خلال موجاتها المتلاحقة وتتلخص في إقامة الدولة الحامية للحقوق والحريات والراعية للعدالة الاجتماعية.