"كريستيان.س.مونيتور": المسودة النهائية للدستور لصالح الجيش

مفكرة الإسلام : تساءلت مجلة " كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية عما إذا كانت مصر سيحالفها "الحظ" في المرة الثالثة التي تحاول فيها النجاح من أجل الحصول على دستور جديد للبلاد بعد الثورة .
وقالت إن الدستور الجديد لم يخالف توقعاتها بأن صياغته ستكون "محببة" للمؤسسة العسكرية"؛ إذ أنه يمنح المجلس الأعلى للقوات المسلحة صلاحية تعيين وزير الدفاع ، الذي من شأنه أن يظل في منصبه لمدة ثماني سنوات بعد إقرار الدستور بصورة نهائية.
ورأت أنَّ أحد التحولات الكبيرة المحتملة التي شهدتها خارطة الطريق التي وضعها الجيش هو التسلسل الزمني المقرر لإجراء الانتخابات بمقتضي الدستور الجديد. فلقد رفضت اللجنة المادة التي تقضي بعقد الانتخابات البرلمانية أولاً يعقبها إجراء الانتخابات الرئاسية، وبدلاً من ذلك تركت قرار تحديد الإجراءات الانتخابية بيد الرئيس المؤقت عدلي منصور.
وتابعت القول، إنَّ بعض النشطاء يتهمون" لجنة الخمسين" بالتحيز لصالح أنصار الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، والذي قد يمهد الطريق للتعجيل بترشحه لخوض سباق الانتخابات الرئاسية.
وذكرت أنَّه من وجهة نظر شريحة واسعة من الشعب المصري، فإنَّ إقصاء الإسلاميين بعيدًا عن عملية صياغة الدستور يكشف عن الانقسامات العميقة التي تشهدها مصر بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أعوام علي سقوط " الديكتاتورية."
وتابعت بأنَّ الدستور الجديد علي الرغم من أنَّه يمنح المزيد من الحقوق المدنية؛ إلاَّ أنَّه في الوقت ذاته يعزز من امتيازات "المؤسسة العسكرية"، ويقلص من الإطار الإسلامي الذي تم اعتماده إبان حكم مرسي.