فقهاء قانونيون: ألغام تفجر دستور لجنة الخمسين

مفكرة الإسلام : أكد العديد من القانونيين وفقهاء الدستور أن دستور 30 يونيه به العديد من العوارات الدستورية التي لا يمكن تجاهلها، فيقول الدكتور أحمد أبو الوفا، رئيس قسم القانون الدولي بجامعة القاهرة، إن التعديلات الدستورية التي تم إجراؤها على الدستور المعطل لن يكتب لها النجاح والبقاء, وذلك لأن الدستور ولد ميتًا، حيث إن طريقة العمل التي كانت تقوم بها لجنة الخمسين تفتقر إلى الهيكلة الأساسية، والتي تقوم بها الدساتير العالمية وعلى رأسها الجلسات السرية التي كانت تتم أثناء عمل لجنة الخمسين, وفقا للمصريون.
وأوضح "أبو الوفا" أنه هذا الدستور قام بالأساس على المواءمات وإرضاء أطراف بعينها على حساب أطراف أخرى، والغريب أنه تم حذف مواد كانت جيدة وتم استحداث مواد أقل بكثير من دستور 2012.
من جانبه، يقول الدكتور أحمد رفعت، أستاذ القانون الدولي ورئيس جامعة بني سويف سابقًا، إن من أكثر المواد التي سوف تؤدى إلى إثارة الشارع المصرى فى دستور 2013 المواد التي تخص العمال والفلاحين وأيضًا طريقة الانتخابات سواء فردى أو قائمة.
وأضاف "رفعت" أن المادة الخاصة بوزير الدفاع سوف تؤدى إلى توتر العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية، لأنها تقوم بالحد من سلطات رئيس الجمهورية, وهذه المادة سوف تؤدى إلى خلق روح من الصراعات بين وزير الدفاع ورئيس الجمهورية فى المرحلة القادمة، مما تؤدى إلى عدم استقرار الأمور فى الشارع المصرى. ومن المنطلق ذاته، يقول الدكتور محمد الصاوي، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة عين شمس، إن هناك العديد من المآخذ على مواد السلطة القضائية الواردة في المسودة المنشورة من دستور 2013 لعل أهمها المبالغة في ضمانات القضاة الشخصية، وغياب الإطار الزمني اللازم للبت في المنازعات، وعدم النص على نوع الرقابة الدستورية على القوانين، وعدم تعريف الهيئات القضائية بشكل جامع، إضافة إلى "دسترة" محاكمة المدنيين عسكريًا.