زحف الجيش الأبيض بجنوب السودان يدق طبول الحرب

مفكرة الإسلام : بدت مخاوف من اندلاع موجة قتالية جديدة في جنوب السودان، وذلك بعد توافد تقارير حول زحف ميليشيات قبلية موالية لنائب رئيس جنوب السودان السابق "رياك مشار" إلى مدينة "بور" التي استردتها القوات النظامية قبل أيام.
وقال العقيد فيليب أغوير - الناطق باسم جيش جنوب السودان -: إن ما يعرف بـ"الجيش الأبيض" وقوامه نحو 20 ألف مقاتل من شباب قبيلة "النوير" التي ينتمي إليها مشار، يتحركون صوب المدينة التي تعتبر عاصمة ولاية جونقلي، وفقًا لـ"سي إن إن".
وأعربت بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان أمس الأحد عن بالغ قلقها إزاء تقارير الزحف العسكري، وقال هيلد جونسون - الممثل الخاص للأمم المتحدة -: "جنوب السودان ليس بحاجة لتصعيد آخر بالأزمة بمشاركة مسلحين شباب.. واستعداء مجتمعات على مجتمعات أخرى".
ويعرف المقاتلون الشباب بـ"الجيش الأبيض" لاستخدامهم بودرة بيضاء لتغطية أجسامهم لوقايتها من الحشرات التي تعج بها مناطق الأحراش، ولم يخضعوا لتدريبات عسكرية رسمية، وكما أن تحركهم دون إشراف أو أوامر قيادات يثير مخاوف من عدم انضباطهم.
وأشارت مصادر مسؤولة في حكومة جنوب السودان أن مشار لجأ إلى قبائل النوير في منطق أرور لتحريك جيش الشباب، إلا أن نائب الرئيس السابق الذي تتهمه جوبا بمحاولة الانقلاب على الحكومة، نفى أن يكون "الجيش الأبيض" تحت إمرته.
واندلعت مواجهات مسلحة في مناطق جنوب السودان إثر المحاولة الانقلابية التي أعلنتها جوبا منذ أسبوعين ما أدى لمصرع وتشريد عشرات الآلاف، ومخاوف من تحول الأزمة إلى نزاع عرقي بين قبائل الدينكا، الذين يشكلون غالبية السكان وينتمي إليهم الرئيس سلفا كيري، وقبائل النوير.