س. مونيتور: هل تنشر أمريكا قوات في غور الأردن؟
مفكرة الإسلام : أفادت تقارير غير مؤكدة بأن الولايات المتحدة تقدمت بعرض تقوم فيه قوات أمريكية بحماية حدود الدولة الفلسطينية.
وقالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور": إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عرض تقديم قوات أمريكية من هذا النوع، متسائلة عن عملية هذا الطرح، وهل هو جيد لتحقيق السلام؟
وكان موقع الخدمات الأمني العبري "ديبكافيلي" قد سرب تلك المعلومة، وأشار إلى أن القوات الأمريكية ستكون مهمتها منع "قوات معادية لإسرائيل من الدخول إليها عبر الأردن".
وتقول الصحيفة: إن المسؤولين الفلسطينيين يطالبون بخروج القوات "الإسرائيلية" من وادي الأردن، حيث ستحل محلها القوات الأمريكية. و"يمكن أن تكون هذه النقطة محورية في قرار الولايات المتحدة بعرض نشر قوات كهذه".
وتضيف أن "سامانثا باور - المحاضرة السابقة في جامعة هارفارد وسفيرة الولايات المتحدة الحالية في الأمم المتحدة - ألمحت في عام 2008 في معرض مقابلة لها مع هاري كريسلر، من معهد الدراسات الدولية بجامعة كاليفورنيا- بيركلي إلى إمكانية تخفيف الأزمة في الشرق الأوسط من خلال إرسال قوات أمريكية للمنطقة، وتلبية الحاجات الأمنية".
وفي الوقت الذي لم تعلق فيه الخارجية الأمريكية على هذه التقارير، فقد رأى معظم المحللين العسكريين أنها فكرة "سيئة".
وذهب ديفيد ماكسويل - مدير مركز دراسات الأمن بجامعة جورج تاون - إلى حد القول: إنه نظر إليها "من منظور عسكري"، فلم يجد "شيئًا جيدًا يخرج منها".
ويشير المحللون إلى استهداف معسكرات المارينز في لبنان عام 1983 كمثال واضح على الكيفية التي يمكن أن تخرج فيها الأمور عن السيطرة، فقد قتل التفجير 300 من جنود المارينز والفرنسيين في لبنان.
ويقول ماكسويل: "أنظر إلى هذه الفكرة وأقول: ليس لدينا سجل جيد في الشرق الأوسط، وأرى أنها تحوِّل القوات الأمريكية إلى هدف واضح للهجمات".
ويتابع: "صحيح أن هناك قوات أمريكية في صحراء سيناء تعمل منذ سنوات للمساعدة في تأمين معاهدة السلام بين مصر و"إسرائيل"، بعد كامب ديفيد عام 1978، وهناك أيضًا قوات أمريكية تقوم بتدريب قوات الأمن الفلسطينية، لكن هذه العمليات كانت سرية وليست تحت رقابة الرادار".
وفي ظرف تقوم به "القوات الأمريكية بالتمركز في وادي الأردن وبهدف تأمين حدود الدولة الفلسطينية، فهذا يعني قيام الجنود الأمريكيين بحراسة نقاط تفتيش ومنع إمكانية اختراق الأراضي الفلسطينية من مسلحين ومنها إلى إسرائيل".
ويعلق ماكسويل قائلًا: "هذه عملية أمنية واسعة، ونحتاج إلى آلاف الجنود حتى يكون لهم تأثير".
ويتذكر العقيد المتقاعد روبرت كيلبرو - الباحث غير المقيم في معهد الأمن القومي الجديد بواشنطن - كيف أعلن جيمي كارتر أنه سيقوم بمواجهة الغزو السوفييتي لأفغانستان "بأية وسيلة ممكنة".
وتعني تصريحات كارتر بلغة البنتاغون "قوة عسكرية"، حيث بدأ كيلبرو وزملاؤه بالتحضير لقوات عسكرية لنشرها في الشرق الأوسط؛ تحسبًا لتقدم القوات السوفييتية من أفغانستان لإيران للوصول إلى منطقة الخليج.
ويتابع كيلبرو: إن "التخطيط أدى لرعدة داخل أجهزة البنتاغون؛ لأنها كانت تخطط لحالات يقوم خلالها الاتحاد السوفييتي بغزو أوروبا أو حالة ينهار فيها السلام في شبه الجزيرة الكورية، الأمر الذي يعني أن الخطط العسكرية الأمريكية لهذا السيناريو كانت تشمل شراء طائرات شحن وعشرات من السفن لنقل الطائرات، وكانت نسخة أولية عن حرب الخليج بعد ذلك بعقد".
ويضيف: "ومع ذلك ففيما يتعلق بالشرق الأوسط هناك قاعدة عامة ومعروفة؛ لا نريد أن تكون القوات الأمريكية أسيرة للحظ وللوضع المتفجر في المنطقة" حسب وصفه.
ويرفض "الإسرائيليون" هذه الفكرة، حيث يقول الجنرال آفي مزراحي - القائد السابق للقوات الجوية "الإسرائيلية" - لصحيفة "تايمز" "الإسرائيلية": "لن أعتمد على قوات أجنبية".