حماس: سفير مصر لدى السلطة يزود بلاده بـ"معلومات مفبركة"

مفكرة الإسلام : نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اتهامات وجَّهها لها ياسر عثمان السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية، متهمة إياه بالتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي.
وقال بيان أصدره الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري اليوم الأحد: إن "السفير المصري ياسر عثمان ونائبه طارق طايل، يعقدان لقاءات مستمرة مع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، ويتلقيان منها تقارير تتضمن قصصًا مفبركة ضد حركة حماس، ويرفعها (عثمان) لوزارة الخارجية المصرية على أنها تقارير صحيحة".
وطالب أبو زهري عثمان بـ"احترام موقعه الدبلوماسي، وأن يتوقف عن التحريض ضد حركة حماس في الساحة الفلسطينية"، مضيفًا: "نحترم مصر وشعبها، ونريد ممن يمثلها أن يساعدنا على ذلك".
كما رد الناطق باسم حماس على عدد من الاتهامات التي وجهها السفير عثمان للحركة، بالتدخل في الشؤون المصرية الداخلية، خلال حوار صحافي، نشرته صحيفة الوطن المصرية.
وقال: "حتى اللحظة لم تتمكن الجهات المصرية من إقامة دليل واحد على تدخل حماس في الشأن المصري الداخلي".
وتابع: "يكفي لإثبات بطلان هذه الادعاءات أن الأسماء المزعومة تتضمن أسماء لشهداء فلسطينيين استشهدوا قبل الثورة المصرية مثل الشهيد حسام الصانع، أو أسرى لازالوا معتقلين في سجون الاحتلال منذ 1996 مثل الأسير حسن سلامة عدا عن أسماء شبان هم مصريون أصلًا وليسوا فلسطينيين".
وكانت وسائل إعلام مصرية قد نشرت مؤخرًا أسماء متهمين، قالت: إنهم ينتمون لحركة حماس، تقول: إنهم شاركوا في أعمال عنف داخل مصر، وساعدوا جماعة الإخوان المسلمين في اقتحام السجون، إبان ثورة يناير2011.
ونفى أبو زهري في بيانه الموسع العديد من الاتهامات التي وجهها السفير عثمان لحركته، ومنها: "إصدار حماس 4 بيانات ضد مصر، عقب تظاهرات 30 يونيو من العام الماضي"، وتنظيم "فعاليات شعبية كبيرة في غزة ضد الدولة المصرية والجيش المصري"، وبأن "إعلام حماس حرض أهالي سيناء على قتل ومواجهة الجيش المصري"، وعقد "مؤتمر صحافي بغزة يدعو إلى اغتيال قيادات الجيش المصري"، وإصدار "كتائب القسام (الجناح العسكري للحركة) بيانات معادية لمصر".
وأضاف: "هذه اتهامات باطلة لم تحدث، وعلى السفير ألا يتجاهل بالمقابل الدعوات الكثيرة والمتكررة من معظم وسائل الإعلام المصري لضرب غزة وتجويع أهلها".
واستغرب أبو زهري "ادعاء السفير بعدم وجود تضييق على دخول المساعدات العربية إلى غزة"، قائلًا: "كلامه مردود عليه فعلى سبيل المثال حتى اللحظة، لا زالت نصف كمية الوقود التي تبرعت بها دولة قطر محتجزة ولم تصل إلى غزة".
كما انتقد أبو زهري ما أسماه تفاخر السفير عثمان بـ"إغلاق الأنفاق واعتبار أن هذا من واجبات الدولة المصرية"، مضيفًا: "هذا أمر غريب ومؤلم؛ لأن نتيجة هذا الإغلاق هو تشديد الحصار، وتجويع شعب بأكمله".
وأردف قائلًا: "حركة حماس قالت كثيرًا بأنها لا تمانع من إغلاق الأنفاق ولكن بعد أن يتوفر البديل".
وفي سياق آخر، نفى أبو زهري في تصريح صحافي منفصل ما نشره موقع "صدى البلد" المصري حول إلقاء أجهزة الأمن المصرية القبض على 5 مسلحين من حركة حماس في قرية المهدية في مصر.
وقال: "هذه الأخبار هي استمرار لمسلسل الكذب والدعاية السوداء التي لا زال يتورط فيها الإعلام المصري ضد المقاومة الفلسطينية ومحاولة تشويه صورتها".
وأكد أن استمرار هذه "الادعاءات أمر غير مقنع" في ظل تدمير جميع الأنفاق وسيطرة الجيش المصري على الحدود بالكامل.
وتنشر بعض وسائل الإعلام المصرية بشكل شبه يومي أخبارًا حول علاقة حركة حماس بأحداث أمنية وسياسية في مصر، ولكن حماس تنفي هذه الأخبار بشكل دائم وتؤكد على عدم وجود أية أدلة على هذه الاتهامات.
ويسود التوتر الشديد بين القيادة المصرية الحالية، وبين حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة وتشترك مع جماعة الإخوان المسلمين، في المرجعية الفكرية، التي صنفتها الحكومة المصرية القائمة كتنظيم "إرهابي".