انسحاب حوثيين من الجوف ومأرب إلى صعدة.. وخلافات بين القادة

مفكرة الإسلام : انسحب عدد كبير من مسلحي الحوثيين الشيعة في جبهات القتال في محافظتي الجوف ومأرب، وعادوا إلى محافظة صعدة، رغم استمرار المواجهات بين الحوثيين وقوات الجيش المسنودة بمقاتلين من اللجان الشعبية.
وقالت مصادر محلية: إن اشتباكات عنيفة اندلعت، أمس وأمس الأول، في منطقة حلوان بمديرية الغيل، وفي منطقة الساقية بمديرية المصلوب بمحافظة الجوف، تمكنت خلالها قوات الجيش واللجان الشعبية من إحراز تقدم كبير، والسيطرة على عددٍ من المواقع التي يتمركز فيها الحوثيون، بحسب أخبار اليمن.
وأضافت المصادر أن تلك المواجهات أسفرت عن سقوط 16 قتيلًا و4 جرحى في صفوف الحوثيين، بالإضافة إلى 4 قتلى و5 جرحى في صفوف مقاتلي اللجان الشعبية وقوات الجيش.
وأشارت إلى أن مسلحي الحوثيين قصفوا عددًا من منازل ومزارع المواطنين في مديرية الغيل بالأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى سقوط عددٍ من المصابين بين المواطنين، بينهم عدد من الأطفال، بالإضافة إلى تدمير ثلاثة مساجد، بينها مسجد الحباري، ومدرستان، هما مدرسة السلام، ومدرسة الحسين بن علي، في منطقة الرياسية، التي يعتبر أغلب سكانها من المزارعين القادمين من أرحب وعمران منذ سنوات. كما طال التدمير شبكة خطوط الكهرباء، جراء استهداف الحوثيين لها بالأسلحة الثقيلة.
وبحسب المصادر، فقد انسحب عدد كبير من المقاتلين الحوثيين بشكل مفاجئ وعادوا إلى محافظة صعدة، مشيرة إلى أن المقاتلين المنسحبين ينتمون إلى محافظات صعدة وعمران وحجة.
وأوضحت المصادر أن المجاميع المسلحة التابعة للحوثيين التي انسحبت من جبهات القتال في الجوف يقودها القائد الميداني للحوثيين أبو صالح بن دغسان، المعروف بانتمائه القبلي إلى قبيلة "وايلة" بمحافظة صعدة.
وقالت المصادر: إن خلافات شديدة نشبت بين عدد من القيادات الحوثية، خلال الأيام الماضية، بسبب تكبدهم خسائر فادحة، ورغبة البعض منهم بالعودة إلى صنعاء، مشيرةً إلى أن شجارًا نشب بين القائد الميداني للحوثيين أبو صالح بن دغسان وبين أتباع الحوثي من أشراف منطقة مجزر؛ بسبب إصرار دغسان على الانسحاب بحُجة أنهم يريدون صنعاء.
وأضافت أن تذمرًا واستياءً ساد في أوساط المقاتلين الحوثيين المنتمين إلى محافظتي الجوف ومأرب جراء انسحاب التعزيزات المساندة لهم من المقاتلين القادمين من خارج المحافظة.