لهذا ألغي مهرجان ذكرى عرفات في غزة

مفكرة الإسلام : اعتذرت حركة حماس رسميًّا عن تأمين مهرجان ذكرى وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والذي كان من المقرر أن يقام بعد غد في ساحة الكتيبة بمدينة غزة.
وقال إياد البزم - الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية -: إن الوزارة أبلغت حركة فتح اعتذارها عن تأمين وحماية مهرجان ذكرى الراحل أبو عمار، في ظل التوتر الشديد الموجود في أوساط الرأي العام.
وساق البزم المبررات لاعتذار الوزراة عن تأمين المهران بأنه في ظل تبادل الاتهامات التي أعقبت التفجيرات المشبوهة الأخيرة، والتي أدانتها وزارة الداخلية والأمن الوطني منذ اللحظة الأولى، وشكلت لجانًا عاجلة للتحقيق فيها، ووضعت فصائل العمل الوطني والإسلامي في صورتها أولًا بأول، ولا زالت الوزارة تعمل بجد للكشف عن الجناة، وخوفًا من انفلات الأمور وخروجها عن السياق في ظل حالة الاحتقان الداخلي، ولا سيما في ظل الصعوبات اللوجستية والإدارية الناجمة عن عدم تواصل رئيس الوزراء ووزير الداخلية د. رامي الحمد الله مع الأجهزة الأمنية منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني حتى يومنا هذا، وعدم صرف أي ميزانيات أو مصروفات للوزارة رغم صعوبة الوضع، والأهم من ذلك أن منتسبي الأجهزة الأمنية لم يتلقوا رواتبهم منذ تشكيل حكومة التوافق، ولم تعترف الحكومة بحقهم كأجهزة أمنية وتعتبرهم غير شرعيين، فضلًا عن وصف تلك الأجهزة بأوصاف غير لائقة، إضافة لعدم طلبه من الوزارة تأمين مهرجان ذكرى الراحل عرفات.
وأضاف: إنه وبناءً على ما تقدم، وفي ظل وجود معلومات أمنية عن خلافات داخل تيارات حركة فتح تتعلق بالمهرجان لكل الظروف السابقة؛ فتم الاعتذار عن تأمين المهرجان.
وأكد بأن الأجهزة الأمنية مستمرة في أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار وفق الإمكانيات المتوفرة، ولن تسمح لأي فصيل أو مجموعات مسلحة أن تعبث بالأمن تحت مبررات حماية المهرجان.
ومن جهتها، قررت حركة فتح، الأحد، إلغاء مهرجان ذكرى ياسر عرفات في قطاع غزة، وذلك في أعقاب التفجيرات التي طالت منازل قيادات الحركة في القطاع.
وألغى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، زيارته إلى قطاع غزة، التي كانت مقررة للاحتفال بذكرى وفاة عرفات، على خلفية التفجيرات.
وقالت فتح، في بيان لها: إن ما وصفته بـ"الجريمة الإرهابية" "ينسف ركائز عملية المصالحة التي بدأت بعد إعلان غزة وتفاهمات القاهرة".
واتهم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، الجمعة، حركة حماس، بالوقوف وراء التفجيرات التي طالت منازل قيادات الحركة في غزة، إلا أن حماس أدانت التفجيرات، من خلال المتحدث باسمها سامي أبو زهري، الذي وصف ما حدث بأنه "عمل إجرامي".
وانتقد الأحمد قيادات حماس، وحملها مسؤولية التصعيد لـ"ضرب مسار التوافق الفلسطيني"، على حد تعبيره.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة في المؤتمر الصحافي: "اللجنة المركزية لحركة فتح تدين الجريمة التي حدثت فجر اليوم ضد كوادر الحركة، وتحمل حركة حماس المسؤولية عن هذه الجريمة".
واستند أعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح إلى "معلومات صادرة عن جهات مسلحة من حماس، وأشخاص محددين" لم يتم الإشارة إليهم.
بدوره، حمل قيادي في حركة فتح، مسؤولية الكشف عن المتورطين في استهداف منازل لقياديين بالحركة في قطاع غزة، لحركة حماس، رافضًا اتهام الأخيرة بالوقوف وراء العملية.
وقال عضو قيادة حركة فتح في قطاع غزة فيصل أبو شهلا: إن "المسؤول عن الأمن في غزة حركة حماس، ونحن نحملها المسؤولية للكشف عن الجناة ومحاسبتهم حتى لا تقيد الهجمات ضد مجهول".
واستهدف مجهولون، صباح الجمعة، منازل 15 قياديًّا من حركة فتح في قطاع غزة بسلسلة تفجيرات متزامنة، من بينها منزل أبو شهلا، فيما لم تسفر التفجيرات عن أية أضرار بشرية.
كما استهدف انفجار آخر منصة تابعة لمهرجان جماهيري ستقيمه الحركة، لإحياء ذكرى وفاة مؤسسها ياسر عرفات في 11 من نوفمبر الجاري.