كاتب فلسطيني يكشف السيناريوهات المقبلة بعد اندلاع أحداث القدس

مفكرة الإسلام : أكد نوح فسيفس الكاتب والباحث الفلسطيني، أن هناك سياسة خطيرة تمعن فيها حكومة نتنياهو بشكل متنامٍ لفرض واقع جديد في دولة "إسرائيل" المزعومة، تبدأ هذه السياسة بتصعيد حملات التهويد في المدينة المقدسة والمعالم التاريخية في الأراضي الفلسطينية والسماح لليهود المتطرفين والمستوطنين اقتحام باحات المسجد الأقصى عبر مرات عديدة ومتكررة لفرض هذا الواقع.
وأشار فسيفس في تصريحات خاصة لـ"مفكرة الإسلام" إلى أن ذلك يأتي في إطار التمهيد للمشروع الخطير لتغيير الوضع القائم في تلك المناطق، وأيضا يصب في هذا المشروع نية حكومة نتنياهو المبيتة لإخلاء مناطق ال48 من العرب الفلسطينيين.
وشدد الكاتب الفلسطيني على أنه ولا شك هذه السياسة ستكون صاعق انفجار بالنسبة للفلسطينيين ، وستتسبب في انتفاضة جديدة حيث إن الشعب الفلسطيني لا يستطيع السكوت عن ضياع حقوقه أو حتى المساومة على حقه في أرضه
واضاف إن الوضع يستدعي من حماس على وجه الخصوص أن تواصل من تعبئة الجماهير الفلسطينية عبر خلاياها في الضفة الغربية والداخل المحتل وكذلك القدس بأن تتحرك في إطار تصعيد المواجهات والاشتباكات مع الاحتلال والمضي قدماً نحو تصعيد العمليات البطولية ضد جنود ومستوطني اسرائيل في المدن والبلدات المحتلة.
وأوضح أنه يبدو جليا أن حماس تراهن على خيار التأجيج الأمني في الضفة الغربية كمخرج مما تعانيه الحركة في غزة، بعد الحرب الأخيرة والخلافات مع حكومة الوفاق التي تقودها رام الله، وأن الحركة تعتبر أن هذا الخيار من شأنه إبراز قوتها في الضفة الغربية في حال اندلاع الانتفاضة في وجه الاحتلال.
واعتبر أن ذلك محط تعويل الحركة، وهذا يعتمد بالطبع على فعالية الحركة في تشحين الجماهير للمواجهة وتصعيد العمليات مع توسيع المواجهة لتشمل الجغرافيا الفلسطينية، مؤكدا أنه على يبدو إن المؤشرات الميدانية والأحداث المتسارعة باتت تتجه لتحقيق هذا السيناريو.
ومن ناحية أخرى راى فسيسفس أن السلطة الفلسطينية في رام الله تعتزم الذهاب لتطبيق خيار الرجوع لملف المفاوضات، وذلك بعد الانسداد في الأفق السياسي في العلاقة مع حماس على خلفية التفجيرات الأخيرة في غزة، هذا بالإضافة إلى تمسك السلطة بخيار المقاومة الشعبية ومنع أي محاولة لإشعال انتفاضة فلسطينية ثالثة في الأراضي الفلسطينية تكون السلطة هي الخاسر الأكبر فيها وتصب لصالح حماس، وبالتالي تتجه السلطة إلى تطبيق هذا الخيار كإحدى أوراق المواجهة الداخلية.
وألمح الكاتب الفلسطيني إلى أن خيار العودة للتفاوض يأتي متوافقاً مع الرغبة الإسرائيلية، في الوقت الذي كانت فيه حكومة نتنياهو قد خيّرت القيادة الفلسطينية بين التصالح مع حماس أو السلام مع اسرائيل.