إعلام 30 يونيو «كش ملك» أمام قطر!

مفكرة الإسلام : رأى خبراء إعلاميون أن خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي ناشد فيه مصر "شعبًا وقيادة للسعي معنا في إنجاح اتفاق الرياض"، للتصالح بين قطر ودول الخليج كخطوة في مسيرة التضامن العربي وموافقة مصر عليه، أعطى ضوءًا أخضر للإعلام المصري لتغيير مواقفه تجاه الدولة الخليجية ووضع حد للخطاب العنيف الذي كانت تنتهجه وسائل الإعلام المصرية ضد قطر.
واعتبر الخبراء أن وسائل الإعلام المصرية ستعمل لإنجاح المصالحة بين مصر وقطر وكافة دول الخليج ، مؤكدين أن موافقة الرئاسة المصرية على خطاب الملك عبد الله وإبداء رغبتها في التجاوب مع دعوته للم الشمل ستوجب على الإعلام السير في هذا الاتجاه نظرا للمصالح المشتركة بين السعودية ومصر خاصة في مواقفها الداعمة للنظام بعد الثلاثين من يونيو.
وقال ياسر عبدالعزيز الخبير الإعلامي: إن "الإعلام المصري بشقيه العام والخاص يتوجب عليه أن يقابل دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للم الشمل العربي والتصالح مع دول قطر"، مشيرًا إلى أن "السعودية ساندت مصر كثيرًا خصوصًا منذ 30 يونيو ولن يتخلى نظام السيسي عن أي دعوة من جانبها لإعادة اللحمة الوطنية بين كافة الدول العربية والخليجية بما فيها دولة قطر".
وأشار عبدالعزيز إلى أن "الحالة القطرية المصرية الإعلامية ستتبع قواعد معينة في التعامل الإعلامي تجاه كل منهما"، لافتًا إلى أن "الإعلام المصري ينتظر الإشارة الايجابية من الإعلام القطري، ويتوجب على قطر أن تظهر حسن النوايا في تعاملها مع الشأن المصري بعد ترحيب الرئاسة المصرية بخطاب ملك السعودية"، بحسب صحيفة المصريون.
ورأى أن "المصالحة مع قطر وكافة الدول العربية ستعود بالنفع على الجميع نظرًا للظروف والتطورات التي تمر بها المنطقة في هذه الأثناء".
ومن جانبه، أثنى مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق على مبادرة العاهل السعودي، وقال إنها ليست مصالحة خليجية فقط بل مصالحة عربية شاملة جمعت بين دول الخليج ومصر، مقابل إلزام قطر بعدم التدخل في شئون مصر الداخلية وتحسين أداء "الجزيرة" بما لا يضر بالدول العربية.
وأضاف في تصريحات تليفزيونية: "الإعلام المصري عليه المساعدة في نجاح اتفاق الرياض"، وطالب قطر بأن تلتزم بالمصالحة وأن تكف عن أن تصبح ملاذًا آمنًا لجماعة "الإخوان المسلمين"، وأوضح أن "مصر ليست ضد قطر ولكن الأخيرة هي التي تدخلت في شئون مصر الداخلية وتتدخل في ليبيا بشكل يهدد أمن مصر"، مضيفًا إن "قطر أصابت أمن مصر الوطني دون مبرر وعليها أن تكف عن تلك التصرفات" على حد قوله.
بدوره، قال بشير العدل مقرر لجنة الدفاع عن "استقلال الصحافة"، إن رؤية الإعلام المصري ستتباين تجاه قطر بعد الاتفاق التكميلي في الرياض، إذ أنه من المتوقع أن يحدث تغير في خطاب الإعلام المصري بعد مخاطبة ملك السعودية للسلطات المصرية بمباركة هذا الاتفاق وموافقة مصر عليه.
وأوضح أن "القسم الأول من الإعلام سيساند السلطة على طول الخط، وسيسير على وتر تجاوز الماضي وضرورة التواصل العربي، من أجل إرضاء دول الخليج والرئاسة والمصرية"، وأضاف: "القسم الثاني من وسائل الإعلام المصرية، سواء كان الخاص أو العام سيدعو قطر إلى ضرورة التخلي عن مواقفها السابقة تجاه مصر، وأن تعمل على الحد من تعامل قناة الجزيرة من التغيرات والأحداث في مصر، والحد من الهجمة الشرسة التي تتبعها قطر تجاه ما حدث في الثلاثين من يونيو".
مع ذلك، قال الخبير الإعلامي إن "مواقف قطر تجاه مصر لن تتغير جذريا بموجب هذا الاتفاق، وإن ما حدث هو نوع من لم الشمل الخليجي للمصالح المشتركة بينهم ودخول مصر على الخط جاء إرضاء للموقف الخليجي من 30يونيو ومساندة السعودية لمصر بكل ما تمتلكه من قوة .