ساسة عراقيون يطرحون على أمريكا دعم مشروع الإقليم السنّي

مفكرة الإسلام : تناقش الإدارة الأميركية عرضًا قدَّمه عدد من السياسيين وزعماء عشائر ورجال أعمال سنّة بارزون الأسبوع الماضي، لدعم مشروع تأسيس الإقليم السنّي في العراق، بإدارة شبه ذاتية على غرار تجربة إقليم كردستان العراق.
ويوضح المسؤول الرفيع في حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن 38 شخصية سنّية عراقية بارزة، غالبيتها مشاركة بالعملية السياسية، قامت بعرض المشروع على مسؤولين في الإدارة الأميركية، فضلًا عن السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز.
ويشير المسؤول، إلى أن العرض يتضمّن طلبًا مباشرًا من الولايات المتحدة بدعم مشروع إعلان إقليم سنّي في العراق على غرار الإقليم الكردي، على أن يشمل الإقليم الجديد نحو 46 في المائة من مساحة العراق الإجمالية، ويضم محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى، فضلًا عن مناطق جنوب غرب كركوك وحزام بغداد الغربي والجنوبي والشمالي الملاصق لسامراء، وجميعها مناطق ذات تركيبة سكانية سنّية مع الإبقاء على بغداد على وضعها الحالي كعاصمة للدولة الاتحادية.
ويضيف المسؤول العراقي أن "المشروع المكتوب والمقدّم للأميركيين يشرح ايجابيات تشكيل الإقليم السنّي، وإمكانية لعب قوات الحرس الوطني الجديدة دورًا رئيسًا في حفظ الأمن والقضاء على التوتر الطائفي واستقرار البلاد والحد من النفوذ الإيراني"، بحسب تقرير نشرته "العربي الجديد".
ويكشف المسؤول أن الأسبوع الماضي شهد اجتماعين في بغداد بين شخصيات سنّية بارزة ومسؤولين أميركيين، ومن المتوقع مناقشة الموضوع خلال زيارة مرتقبة لزعماء عشائر سنّية إلى واشنطن في الأيام المقبلة، موضحًا أن "أيًّا من المسؤولين الأميركيين لم يرد على طلب تلك الشخصيات التي أوفدت عنها أربعة ممثلين لعرض الموضوع، لكنها تلقّت وعودًا بمناقشة الموضوع وتبنّي رأي يكون في صالح العراق والعراقيين على حد سواء".
ويلفت المصدر نفسه إلى أن "هناك تأييدًا قويًّا وواضحًا من الشارع السنّي للمشروع، لكنه قد يتعرّض لفيتو خارجي أقوى من الداخلي الذي يتحفظ على تشكيل الأقاليم، وفقًا لأسس طائفية وليس جغرافية"، مشيرًا إلى أن دولًا مجاورة للعراق تعارض المشروع أيضًا، أبرزها إيران والسعودية، فالأولى ترى الإقليم السنّي بمثابة جدار منع لاستمرار نفوذها في العراق، والثانية تخشى من إقليم حدودي ضعيف يتحوّل مستقبلًا إما إلى بؤرة تهديد أمني لها من قِبل جماعات ستستغل هشاشة الوضع الحالي، أو أن يتحوّل إلى إقليم خاضع لهيمنة "الحزب الإسلامي العراقي" الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين".
ويوضح المسؤول أن البلدين يعارضان المشروع انطلاقًا من مصالحهما السياسية والأمنية على حد سواء، وهو ما دفع بتلك القيادات السنّية إلى طلب دعم أميركي مباشر لهذا المشروع.