الائتلاف السوري : لن نشارك في الحوار مع النظام بموسكو

مفكرة الإسلام : أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، خالد خوجا أن الائتلاف غير مدعو للحوار في موسكو مع النظام، وإنما وجهت الدعوة لعدد من الشخصيات المعارضة، مشددا على أنه لا توجد مبادرة، ولكن دعوة روسية للحوار بين النظام والمعارضة.
وفي مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول اليوم الاثنين؛ شدد الرئيس الجديد للائتلاف على أنه “ليس واردا لا للائتلاف، ولا لأطياف المعارضة؛ الحوار من مبدأ التفاوض مع النظام، وإنما القوى الثورية في الداخل تحدد ذلك، كاشفا أن المبادرة هي مجرد أفكار، والائتلاف غير مدعو لموسكو كأكبر مظلة للمعارضة”.
ولفت إلى أن “موسكو تدعو للحوار، وإن الائتلاف يتحاور مع أطراف المعارضة، من أجل عملية تفاوض لانتقال سلمي للسلطة، عبر هيئة انتقالية ذات صلاحيات دستورية، ومن غير هذا الإطار لا يمكن الجلوس على طاولة مع النظام، لتطبيق بنود اتفاق جنيف1″بحسب وكالة الأناضول.
وكان “ميخائيل بوغدانوف”، نائب وزير الخارجية الروسي؛ قد اقترح يوم الخميس قبل الماضي؛ أن يلتقي ممثلون عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية في موسكو، نهاية يناير/كانون الثاني الجاري، قبل لقائهم المحتمل مع ممثلين عن النظام السوري، موضحًا أن الاقتراح؛ يتضمن “استضافة اجتماع 20 أو 25 ممثلًا؛ عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية على حد سواء”.
من جانب آخر، قال خوجا أن “المرحلة المقبلة سيأخذ الائتلاف زمام المبادرة؛ مع القوى في الداخل، وهو – أي الائتلاف – من يدعو الآخرين في المعارضة للاجتماع في القاهرة”.
وتوجه باسم الائتلاف إلى الشعب السوري، “إلى كافة قوى الثورة؛ للالتفاف حول قيادة الائتلاف في المرحلة القادمة، موضحا أنهم سيتواصلون أكثر مع نواة الثورة، والمجالس المدنية والعسكرية، وقيادات الائتلاف، خطاً واحداً لمواجهة النظام”.
وأفاد أن “الائتلاف في المرحلة الماضية؛ واجه عوائق حالت بينه وبين أداء دوره بالشكل المطلوب، وفي المرحلة القادمة ستبذل قيادته أقصى جهدها؛ لحل معاناة الشعب السوري، سواء في المناطق المحررة أو في بلاد اللجوء، وذلك من خلال توحد كافة الجهود المتطلبة لذلك”.
وفي نفس الإطار؛ أوضح أن “واجب الائتلاف تجاه الشعب السوري؛ يحتم عليه العمل على كافة المستويات؛ من أجل البدء بمرحلة جديدة، حيث تقوم على التمسك بالمنطلقات التي قامت عليها الثورة، وسيعيد فيها الائتلاف اهتمامه للداخل السوري بشكل أساسي؛ لأن شرعيته تنبثق من الشعب؛ المُطالب بالحرية والاعتراف الدولي الذي حظي به”.
وأكد أنه “بدعم الاشقاء سيعمل الائتلاف مع كافة القوى الثورية والسياسية الفاعلة؛ لتبني روية مشتركة تمهد للبدء بمرحلة؛ تحقق للشعب مطالب ثورته، دون أن يكون للأسد ودائرته الأمنية من قاتلي الشعب السوري أي دور، إلى جانب تنشيط حراك دبلوماسي؛ للتواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية”.
كذلك لفت إلى أن المرحلة المقبلة؛ ستشهد “قيام اللواء سليم إدريس وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة؛ بترأس الجسم العسكري، وإعادة الهيكلة، مرجعاً جزءاً من ضعف الأداء؛ إلى ضآلة الدعم من قبل أصدقاء الشعب السوري، كما ان جزءا من فقدان البوصلة العسكرية؛ كان بسبب انهيار منظومة الأركان، وربما تفضيل الجهات الداعمة للتعاون المباشر؛ مع القوى التي تصنفها معتدلة؛ أدى إلى تراجع تلك القوى ميدانيا”.
كما اعتبر خوجا أن “العمليات التي تقوم بها التحالف الدولي ضد داعش قوت من مكانته، ولم يعد مخفيا أنها – أي داعش – وباقي القوى المتطرفة؛ مصدرها أقبية النظام، لذلك فإن القضاء عليها؛ يقتضي القضاء على جذورها، المتمثلة في النظام السوري”.