مصدر أميركي: الكساسبة أعدم بعد فشل كوماندوز بتحريره

مفكره الإسلام: نقلت صحيفة القدس المقدسية عن مصادر مقربة من أجهزة الاستخبارات المركزية "سي.آي.إيه" أن تنظيم "داعش" قام بإعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة قبل حوالي شهر (3 كانون الثاني) إثر فشل محاولة كوماندوز أردنية - أميركية لإنقاذه في اليوم السابق.
وتقول مصادر الصحيفة إن "عملية الإنقاذ الفاشلة تمت عن طريق محاولة إنزال نفذت بعد قصف جوي كثيف شنته مقاتلات أميركية وأردنية معززة بمروحيات أباتشي وناقلات الجنود العملاقة "تشينوك" للمجمع الذي كان الطيار كساسبة معتقلاً فيه قرب مدينة الرقة السورية التي تعتبر عاصمة داعش،
وذلك بعدما استنتجت الاستخبارات أنه نقل إلى الموقع الذي استهدف".
وتلفت الصحيفة إلى محاولتين على الأقل لإنزال مظليين تابعين للقوات الخاصة الأردنية والأميركية (في ريف الرقة)، ولكن المحاولتين فشلتا بسبب الدفاعات النارية الكثيفة من قبل مسلحي داعش بما في ذلك مضادات الطائرات، وبالتحديد رصاص المدافع المضادة 20 مم الأميركية الصنع التي تعتبر الأكثر فتكاً على ارتفاعات منخفضة، وهي ذخائر كان غنمها التنظيم من الجيش العراقي الذي انهار في الموصل".
وتنقل عن بروس رايدل الباحث في مؤسسة "بروكينغز"، والذي كان عميلاً لـ "سي.أي.إيه" أنه "بالفعل تم إعدام الطيار الأسير (الكساسبة) بعد أسره بأيام وأن الأردن كان على علم بذلك، ولديه شكوك عالية جداً أن طياره الأسير أعدم، ولذلك أصر الاردن على أدلة قاطعة تثبت بأنه ما يزال على قيد الحياة بينما كانت المفاوضات دائرة لتبادل الصحفي الياباني كنجي غوتو والطيار الأسير بالإرهابية المحكومة بالإعدام في الأردن ساجدة".
وحول أثر طريقة الإعدام الوحشية التي نفذها تنظيم "داعش" على الحرب التي يشنها التحالف على تنظيم "داعش" في الأردن قال رايدل "أعتقد أنه سيكون هناك التفاف حول الملك (عبدالله) والقوات المسلحة على الأقل على المدى المنظور وسنرى دوراً أكبر للقوات المسلحة الأردنية في الحرب ضد داعش".
وكشف المصدر الاستخبارتي للصحيفة عن خطط "لشن هجوم ربيعي لتحرير الموصل في الربيع المقبل، وأن الخطط الأولى اعتمدت بالأساس على مشاركة القوات الأردنية الخاصة، ذات الكفاءة العالية، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة العراقية والبشمركة والمليشيات الشيعية التي تقاتل في العراق لدحر داعش على أساس أن تتوجه من الموصل إلى بلدة الرقة السورية، ولكن تعقيدات التنسيق وخطورة دخول قوات أردنية إلى الأراضي السورية عقدت ذلك مما أجل-على الأقل الآن- عملية تحرير الموصل ربما للصيف أو الخريف المقبل".
وأضاف المصدر "أعتقد أن الملك عبدالله الذي كان قد فقد الحماس لإرسال قوات أرضية إلى جانب سلاح جوه سيغير رأيه الآن ويعود لتصدر التحالف من جديد، خاصة في مجال القوات الأرضية".
وقال "لنكن صريحين، التحالف بالأساس هو الطيران الحربي الأميركي والأردني (الذي توقف بعد أسر طياره) وليس هناك مشاركة تذكر من قبل دول عربية أخرى حتى قبل إعلان دولة الأمارات، التي بالمناسبة لم تشارك منذ 25 كانون الأول 2014".
وتلفت الصحيفة إلى تدريب الأردن، بالتنسيق مع القوات الأميركية في العراق، نحو 70 ألف مقاتل سيشكلون عديد قوات الحرس الوطني التي ستوزع على المحافظات، بحسب النسب السكانية، باستثناء إقليم كردستان.