صحيفة أمريكية: نوري المالكي أفقرَ العراق

مفكرة الإسلام : نقلت صحيفة "ستارز آند ستربس" الأمريكية عن عدد من المحللين السياسيين، قولهم إن نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي السابق، أفرغ خزينة البلاد، الأمر الذي جعل من العراق يعيش في أزمة مالية خانقة، ساهم فيها الانخفاض الكبير في أسعار النفط، في وقت تحارب فيه البلاد تنظيم "الدولة".
وقال المحلل السياسي الأمريكي، بين فان هيوفلين: إن "أحد الأسباب الرئيسة للأزمة في العراق هي إدارة رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي، الذي ترك الخزينة خاوية من أي مصدر يمكن الاستناد إليه حال الهبوط المحتوم لأسعار النفط"، مبيناً أن "خليفة المالكي، رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي، قام بإجراءات جيدة تضمنت تقليصات حادة بالنفقات، والبحث عن مصادر مالية خارج القطاع النفطي، برغم عدم وجود ما يكفي من فرص تمكنه من انتشال البلاد من حافة الانهيار".
وتطرقت الصحيفة إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن، لقمان الفيلي، قال فيها إن قدرة بلاده على محاربة تنظيم "الدولة" تأثرت كثيراً؛ بسبب الأزمة المالية التي تركت الحكومة تعمل على تلبية الاحتياجات العاجلة فقط، مشيراً إلى أن "الحكومة العراقية عاجزة حالياً عن تسديد رواتب الجنود والمتطوعين، الأمر الذي أثر كثيراً على سير المعارك ومعنويات الجنود".
وتضيف الصحيفة: "واعتبر فيلي أن اعتماد حكومته على النفط كمورد أساسي، وضعف إجراءات مكافحة الفساد، كلها أثرت سلباً على الاقتصاد العراقي".
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن "الحكومة العراقية تنفق غالبية وارداتها النفطية على الجهد العسكري، حيث تسعى إلى إعادة ترتيب قواتها العسكرية التي انهارت أمام تنظيم "الدولة"، الذي سيطر على نصف الأراضي في العراق".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفض الكشف عن اسمه، أن "إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، زادت من مساعداتها العسكرية للعراق؛ لكونها تدرك حجم المشكلة التي يعيشها هذا البلد، حيث تواجه حكومة بغداد تنظيم "الدولة" مع قلة الموارد المالية المتوفرة لديها".
وبشأن إصلاحات العبادي الأخيرة، نقلت الصحيفة الأمريكية عن محللين قولهم: إن "هذه الإصلاحات قد تؤدي إلى تحقيق بعض المكتسبات على المدى البعيد، ولكنها يمكن أن تقود إلى إثارة توترات داخلية، تعرض مجمل البرنامج الإصلاحي الذي يقوده العبادي للخطر".