مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

لأول مرة.. بوتفليقة يخرج عن صمته مبررا التغييرات بالمخابرات

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : لأول مرة، منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر، تقرر الرئاسة الجزائرية، كسر الصمت إزاء التغييرات التي أقرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على مستوى أركان الجيش و المخابرات، وآخرها قراره بإنهاء مهام رجل المخابرات الأقوى، الفريق محمد مدين، يوم 12 أيلول/ سبتمبر المنصرم.

وقال بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية، الخميس، إن تلك التغييرات "التي أجريت ضمن دائرة الاستعلام والأمن (المخابرات) تندرج في إطار هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن".

وأكد البيان أن "هذه التغييرات وعمليات إعادة التنظيم على مستوى دائرة الاستعلام والأمن تندرج ضمن "هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن ويهدف إلى تعزيز قدرة ونجاعة مصالح الاستعلام الجزائرية وتكييفها مع التحولات السياسية الوطنية".

ويعني قول الرئاسة بالجزائر أن تلك التغييرات التي أثارت جدلا واسعا في داخل الجزائر وفي الخارج والذي يستمر إلى اليوم، تم إقرارها قبل 25 سنة، وهذه المدة، بحجم العمر الذي قضاه الفريق محمد مدين، المدعو "الجنرال توفيق" على رأس المخابرات الجزائرية.

ومعنى ذلك أيضا، أن الهيكل التنظيمي الذي أتاح للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إعتماده، بإنهاء مهام العشرات من الجنرالات بالجيش و المخابرات على مدار سنة ونصف، كان وضعه أولا الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، الذي استقال من منصبه يوم 11 يناير/ كانون الثاني، العام 1992، تحت ضغط الجنرالات الذين رفضوا نتائج الإنتخابات البرلمانية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

لكن بيان رئاسة الجمهورية، يشير إلى ما يفيد أن الهيكل التنظيمي المتضمن التغييرات في جهاز المخابرات، ظل مجمدا إلى أن باشر الرئيس الجزائري الحالي "حركة إصلاحات أمنية وسياسية في سنة 2011 برفع حالة الطوارئ وتنفيذ عدة قوانين ذات بعد سياسي، وهو مسار سيتوج عن قريب بمشروع مراجعة الدستور".

وخارج مضمون بيان الرئاسة بالجزائر، تطرح تساؤلات عدة، بشأن تأخرها بشرح ما أقدم عليه الرئيس بوتفليقة؟، بينما هناك من يقول إن الرئيس بوتفليقة يبتغي بذلك البيان توجيه رسالة إلى الخارج لشرح حملة التنحية الكاسحة التي طالت كبار قادة الجيش والمخابرات.

ورغب الرئيس بوتفليقة في تفسير قراراته الأمنية، بأوج الجدل إزاء اعتقال الجنرال المتقاعد حسين بن حديد، السبت الماضي، وإدخاله سجن الحراش بالعاصمة، واتهامه بـ"إفشاء أسرار الدولة"، عقب تصريحات له انتقد خلالها شقيق الرئيس وقائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح.

وقال بشير مشري، أحد محاميي الجنرال بن حديد في تصريح لصحيفة "عربي21"، الأربعاء " إن اعتقال موكلي تم بطريقة غير قانونية ، وتم اعتقاله دون وجود أمر بالتوقيف وهو في حالة صحية سيئة".

غير أن فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الإستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، التي تتبع رئاسة الجمهورية بالجزائر، يرى العكس، حيث أفاد بتصريح لصحيفة "عربي21"، الخميس " لا أتفق مع من يقول إن التوقيف لم يكن قانونيا، فعمليات التوقيف كانت قانونية، وقد جرت في إطار القانون وفي إطار صلاحيات رئيس الجمهورية التي يخوله إياها الدستور، شاء من شاء وأبى من أبى".

وتابع قسنطيني "يبقى أن من حق كل جزائري التعليق أو الإدلاء برأيه حول القضايا التي تهم المجتمع، لأن ذلك يدخل في صميم الممارسة الديمقراطية، والتي تقتضي احترام الرأي".

ويشير بيان الرئاسة الجزائرية، إلى التغييرات التي طالت قادة بالجيش والمخابرات التي عرفت منحى لافتا منذ شهر يوليو/ تموز 2014، عندما أحال الرئيس، عددا من كبار الضباط والقادة في الجيش الوطني الشعبي، منهم 5 ضباط سامين يحملون رتبة لواء، من بينهم لواءان في جهاز الأمن والاستعلامات، وهما عثمان طرطا?، الذي خلف الفريق توفيق على رأس المخابرات.

كما أنهى بوتفليقة مهام اللواء رشيد لعلالي، المعروف باسم "عطافي" المسؤول السابق لمديرية الأمن الخارجي، و وقع مرسوم رئاسي يقضي بإحالة كل من اللواء مهنا جبار، القائد السابق لمديرية أمن الجيش، والجنرال شفيق، مسؤول التحقيقات الاقتصادية ومكافحة الفساد بالمخابرات.

وأنهى الرئيس الجزائري كذلك مهام الجنرال عبد القادر آيت وعراب، المكنى بـ"الجنرال حسان"، مسؤول مديرية مكافحة الإرهاب سابقا، الموقوف والموجود رهن المتابعة القضائية من قبل القضاء العسكري.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 8 أكتوبر 2015
  1. شاهد ..كيف استقبلت السلطات الإيرانية جثامين تدافع منىنقلت إحدى المواقع الإيرانية صورا لإستقبال إيران لجثامين المتوفين في حادثة التدافع التي وقعت في منى صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك . الغريب في الأمر أن ‘يران استقبلتهم بالملابس المضادة للغازات السامة في تصرف يعكس المقولة “كاد المريب ان يقول خذالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  2. القرني:"قريباً سيندب أرامل الصهاينة في مأتم الروس"قال الداعية السعودي الدكتور عوض القرني، مستنكراً التدخل الروسي السافر في الشأن السوري، والتحكم في مصير مواطنيه بزعم محاربة الإرهاب، إن جحافل الروم والتتار كسرت وهزمت على أيدي بلاد الشام وأكناف بيت المقدس، وكذلك الصليبيين والاستعمار الحديث والعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  3. الهجوم الإيراني على السعودية..الأسباب والدوافعمجدي داود [email protected] لم يتوقف الهجوم الإيراني على السعودية خلال السنوات الماضية، ولكنه بات واضحا ومكثفا خلال الفترة الأخيرة بعد حادثة تدافع الحجيج في مشعر منى ووفاة مئات الحجاج من جنسيات مختلفة أول أيام عيد الضحى المبارك، وتصاعدت نبرمختارات وحوارات · 7 د قراءة
  4. شاهد..كيف تعاقب شركة صينية موظفيها المقصرين فى العملأجبرت شركة صينية عدداً من موظفيها العاملين في قسم المبيعات على الزحف في الشارع كنوع من العقاب بسبب تقصيرهم في عملهم وانخفاض نسبة مبيعات الشركة. وشوهد عدد من الموظفين وهم يحْبُون على أيديهم وأرجلهم على الرصيف في مدينة تشنغتشو الصينية وبسؤالهمنوعات · 1 د قراءة
  5. سقوط صواريخ روسية على إيران كانت متجهة لسورياقال مسؤولون أمريكيون لـCNN، الخميس، إن بعض الصواريخ التي أعلنت روسيا عن إطلاقها، الأربعاء، من سفن حربية في بحر قزوين تجاه سوريا، سقطت في إيران. وأضاف المسؤولون أن تقديرات الجيش الأمريكي والاستخبارات توصلت إلى أن 4 صواريخ على الأقل تحطمت خلاالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. قرار بإخلاء سبيل الشيخ محمود شعبان و10 من قيادات "الجبهة السلفية"قررت، يوم الأربعاء، الدائرة 26 جنايات جنوب القاهرة، إخلاء سبيل الأستاذ الأزهري الشيخ محمود شعبان، بالإضافة إلى 10 متهمين محبوسين احتياطيا على ذمة القضية، المعروفة إعلاميا بـ"الجبهة السلفية". وتضمن قرار إخلاء السبيل كلا من: الشيخ محمود شعبانمحليات مصر · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: لأول مرة.. بوتفليقة يخرج عن صمته مبررا التغييرات بالمخابرات