"حماس" تؤكد: إيران أوقفت الدعم العسكري بسبب موقفنا بسوريا

مفكرة الإسلام : أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في لبنان «علي بركة»٬ أن الحكومة الإيرانية كفت دعمها المالي عن الحركة منذ عام ٬2012 إثر الخلاف السياسي حول الموقف من الأزمة السورية.
وأضاف «بركة»، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، نشرتها اليوم الخميس، أن «الدعم الإيراني كان قبل ذلك في مجال تسليح حماس في الداخل الفلسطيني٬ والإسهام في ميزانية الحكومة٬ كما أنها نقلت عتادا حربيا عبر أنفاق سيناء لقطاع غزة».
يأتي ذلك فيما تقول مصادر فلسطينية إنه لم يتم تقديم أي دعم إيراني لـ«حماس» منذ عام 2011، كما أن طهران أوقفت دعمها لحركة «الجهاد الإسلامي» لرفضها إدانة «عاصفة الحزم»، في اليمن، بحسب موقع «الخليج الجديد».
ووفق المصادر ذاتها تشترط إيران لتحسين العلاقات مع الحركة زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» «خالد مشعل»، لطهران أسوة بزيارته للرياض ولقائه كبار المسؤولين السعوديين، منتصف يوليو/تموز الماضي.
وأدت تلك الزيارة إلى زيادة التوتر الذي تتسم به علاقات طهران و«حماس»، حيث أظهر الهجوم الذي شنته وسائل إعلام إيرانية، على الحركة، مدى انزعاج إيران من خطوة «مشعل».
ووجهت «وكالة فارس الإيرانية» (شبه رسمية) اتهامات للحركة بأنها ستشارك بـ700 من عناصرها للقتال في اليمن، تلبية لطلب المملكة السعودية، كما اعتبرت عدة صحف إيرانية، أن «حماس» تعمل ضد مصالح طهران في المنطقة، بالنظر إلى صراع النفوذ في المنطقة بين الرياض وطهران.
وعلى مدار سنوات عديدة، أقامت «حماس»، علاقات قوية ومتينة مع النظام الإيراني، ولكن اندلاع الثورة السورية، عام 2011، ورفض الحركة تأييد نظام «بشار الأسد» الذي يلقى دعما واسعا من طهران، وتر العلاقات بينهما.
من جهة أخرى، ألغت إيران زيارة كانت مقررة لوفد من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلى طهران، وذلك على خلفية زيارة «خالد مشعل» إلى السعودية، والتي أحدثت ضجيجا سياسيا وإعلاميا.
وأبلغ مسؤول إيراني رفيع المستوى في «الحرس الثوري»، ممثلين لـ«حماس» في لقاء رسمي تم معهم في عاصمة عربية بعد الزيارة ببضعة أيام، احتجاج واستنكار إيران لزيارة وفد «حماس» إلى السعودية، مشيرا إلى أن هذه الزيارة موجهة من السعودية ضد إيران.
وأبدى المسؤول الإيراني غضبه الشديد من الزيارة، متسائلا عن الأسباب، التي تجعل «مشعل»، يمتنع عن زيارة إيران، منذ نحو 4 أعوام، على الرغم من وجود دعوة مفتوحة له من قبل القيادة الإيرانية، في الوقت الذي يلبي الدعوة السعودية فور إبلاغها له.