فيديو .. فضائح سياسية وإعلامية كشفتها ترجمة لقاء بوتين والأسد

مفكرة الإسلام : أظهرت الترجمة الحرفية لما دار في لقاء الرئيس السوري فلاديمير بوتين، ورئيس النظام السوري بشار الأسد، فضائح سياسية وإعلامية.
وبغض النظر عن جلوس المترجم الرئاسي لبوتين وراءه، وليس بجانبه، بحسب ما يقتضي البروتوكول العالمي بين الرؤساء، فإن أولى "الفضائح" وأبسطها كانت المستوى السيئ للمترجم الشخصي للرئيس بوتين، رغم العلاقات الطويلة التي تجمع بين البلدين.
وبعد هذه الفضيحة، نجد فضيحة رد الفعل من الرئيس الأسد الذي يهز رأسه بإنصات واهتمام واحترام، كأنه يفهم ما يقال، بالرغم من أن اللغة بالكاد تكون مفهومة، ليكتمل مشهد خضوعه للرئيس بوتين، وسط خشيته طلب التوضيح.
ولعل بداية اللقاء كانت تمهيدا لجلسة طويلة غير مفهومة من الطرفين؛ إذ بدأت المترجم بالقول: "يا فخامة الرئيس اسمحولي أن أرحب بكم من ظهر القلب هون في موسكو، شكرا جزيلا على أنو بغض النظر عن الأوضاع في بلادكون أنتو قَبِلنا لدعوتنا ووصلنا إلى بلادنا".
وبعد ذلك، حاولت وسائل الإعلام الروسية ستر هذه "الفضائح" بفضيحة "إعلامية" أخرى، إذ عملت على تغيير الترجمة بحسب ترجمتها الخاصة، لنرى بدل قول المترجم بأن 4000 مواطن روسي انضموا للإرهاب، ترجمة روسيا اليوم الخاصة، بالقول: "4000 مواطن من دول الاتحاد السوفيتي السابق" «وفقا لـ عربي 21» .
كما لم يسمع الأسد هذه العبارة كما ترجمتها قناة "روسيا اليوم": "محاولة هذا الإرهاب السيطرة على مناطق واسعة وزعزعة الاستقرار فيها تثير تخوفات حقيقة لدى كثير من الدول"، ولكنه سمع ما يلي: "وقبلنا في القلق شديد في عدة بلدات للعالم للمحاولات الإرهابيين للاحتلال على الأراضي شاسعة. وانقلب انقلاب الأوضاع في هذه المناطق"، وظل يهز برأسه مبديا الإنصات والاهتمام وفهم ما يقال.
ترجمة قناة "روسيا اليوم" الناطقة بالعربية:
السيد الرئيس المحترم اسمح لي أن أحييك بحرارة في موسكو شكرا على قبولكم دعوتنا لزيارة موسكو رغم الأوضاع المأساوية في بلادكم، نحن وبناء على طلبكم اتخذنا قرارنا وبدأنا بإجراءات فعالة فيما يتعلق بمساعدة الشعب السوري في مكافحة الإرهاب العالمي الذي شن حربا حقيقة ضد سوريا، فالشعب السوري في حقيقة الأمر يقاوم وحيدا الإرهاب العالمي خلال عدة سنوات، ويتكبد خسائر كبيرة، ولكنه في الآونة الأخيرة بات يحقق نتائج إيجابية.
محاولة هذا الإرهاب السيطرة على مناطق واسعة وزعزعة الاستقرار فيها تثير تخوفات حقيقة لدى كثير من الدول، كما تثير القلق لدينا في روسيا؛ إذ يحارب في صفوف الإرهابين في سوريا، وللأسف الشديد، مواطنون من دول الاتحاد السوفيتي السابق، ويصل عددهم إلى 4000 آلاف على الأقل، لا يمكننا السماح لهم بالتدريب العسكري والحصول على تأهيل أيديولوجي معين ومن ثم العودة إلى روسيا.
ما يتعلق بالوضع في سوريا، ننطلق من أنه وبناء على التحولات الإيجابية في العمليات العسكرية، في نهاية المطاف، سيتم الحل بعيد الأمد للأزمة على أساس التسوية السياسية بمشاركة جميع القوى ومختلف الأطياف العرقية والدينية، وفي نهاية الأمر سيبقى الحل النهائي في يد الشعب السوري وحده.
سوريا دولة صديقة، ونحن على استعداد ليس فقط لتقديم المساعدة الفعالة في مجال العمليات العسكرية، وإنما في مجال الحل السياسي أيضا، وذلك بالطبع من خلال تواصل وثيق مع الدول الكبرى ومع دول المنطقة المعنية بحل سلمي لهذا الصراع.