مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

بالتفصيل.. خسائر فادحة لحزب الله في سوريا وكتيبة الرضوان منهكة

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : أوضحت صحيفة "الشرق الأوسط" أنه يبدو أن الكلفة البشرية والمعنوية لانخراط "حزب الله" في الحرب السورية على مدى أربع سنوات باتت مرتفعة جًدا٬ ليس بمقدوره تجاوزها في المدى المنظور٬ وهي باتت تشّكل عبًئا كبيًرا ينتظر أن يتضح حجمه أكثر في مرحلة ما بعد الحّل في سوريا.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها إنه "تعود أسباب هذا الكلفة لعاملين اثنين٬ الأول الكلفة الباهظة في عدد القتلى الذين سقطوا في سوريا٬ وعدم قدرة الحزب على تحقيق أي انتصار عسكري رغم خسائره العالية٬ والثاني غياب الرؤية الواضحة للنتيجة التي سيخرج بها٬ أو ستخرجه من المستنقع السوري".

وأشارت الصحيفة أن هذه المعطيات فرضها الميدان على الأرض السورية٬ وهو الميدان الذي طالما شدد "حزب الله" على دوره الأساسي في رسم مسار الحّل السوري٬ خصوًصا بعد نعي الحزب في الأيام الأخيرة أعداًدا كبيرة من مقاتليه كان آخرهم٬ أمس الاثنين٬ ثمانية من مقاتليه سقطوا خلال المعارك الدائرة في سوريا وهم: علي فواز٬ محمد سعيد فواز٬ سامي شريفة٬ حسن حلاوة٬ علي الأكبر محمد خشفة٬ حسين حسن شريفة٬ علي عبد الله شعيتو (جميعهم من مدن وقرى جنوب لبنان) وحسين غازي الرشعيني من بلدة الكواخ البقاعية.

وتابعت الصحيفة : "صحيح أنها المرة الأولى التي ينعى "حزب الله" ثمانية قتلى دفعة واحدة٬ لكن هذا الأمر ليس استثناء في بيئته التي باتت تشهد تململاً واسًعا٬ بعدما أضيفت هذه الدفعة إلى مئات القتلى الذين قضوا في حرب غير معروفة الأفق ليس لجمهور "حزب الله" فحسب٬ إنما لقيادته التي لا تملك أجوبة على أسئلة كثيرة عن جدوى الاستمرار في الوحول السورية٬ خصوًصا بعدما بات دوره ثانوًيا بعد دخول العامل الروسي الذي بات صاحب القرار المطلق في سوريا.

وأكد الباحث السياسي المعارض لـ"حزب الله" علي الأمين٬ وجود حالة من الاعتراض الكبيرة على أداء الحزب في سوريا، لكنه أشار إلى أن هذه الحالة لا تعبر عن نفسها بشكل واضح٬ وربما هي تبحث عن فرصة لتعبر عن نفسها لكن وفق حسابات متعددة، وفقا لتصريحات لـ "الشرق الأوسط".

وقال الأمين "أن أحد أبرز أوجه التململ أو الاعتراض داخل جمهور حزب الله٬ هو الشعور بأنه ليس ثمة أفق للنصر". وفيما بدأ الاعتراض يتخطى البيئة والجمهور ويتسّرب إلى الهيكلية التنظيمية٬ يشير الأمين إلى أن النقاش والجدل باتا موجودين داخل الحلقة الضيقة في (المجلس الجهادي)٬ وثمة أصوات بدأت تسأل٬ كيف بعد كل التضحيات التي قدمناها في سوريا٬ أتى الروس وأخذوا كل إنجازاتنا٬ وبالتالي ماذا نفعل في سوريا اليوم؟. لكن يستدرك قائلاً: لا تنتظر أحًدا ينتفض على قرار القيادة٬ لأنهم غير مهيئين٬ وسبب ذلك أن من دخل إلى "حزب الله" يعرف جيًدا أن الولي الفقيه أولى بالمسلمين من أنفسهم٬ فهذه مسألة تربية عقائدية لا يمكن النقاش فيها.

ويضيف: قد تحصل حركة احتجاج داخل قيادة "حزب الله" عندما تجد أن هذا الاحتجاج حصل داخل "الحرس الثوري الإيراني٬" وبالتالي فإن تركيبة الحزب ليست "حزب الله" يواجه مأزق ازدياد قتلاه في سوريا إنما هي أمنية عقائدية لا تتيح لأحد النقاش٬ بما لا يجوز النقاش فيه٬ مشيًرا إلى أن مثل هذا الأمر هو رهن صدمة عسكرية أو سياسية تفتح نافذة تطلع منها الأصوات المعترضة. وبات واضًحا أن قتلى "حزب الله" لم يقتصروا على عدد العناصر الذين يتمتعون بخبرات قتالية عالية جًدا٬ إنما خسر عشرات القادة الميدانيين وكان آخرهم حسن حسين الحاج٬ المعروف باسم (الحاج ماهر)٬ وهو أحد مؤسسي الحزب وأبرز قادته الذي لقي مصرعه في معارك سهل الغاب في ريف حماه. وصفه الحزب في نعيه بأنه من كبار قادة الحزب الذي تجمعه علاقة وثيقة بالأمين العام حسن نصر الله٬ وكان يشغل منصب قائد عمليات منطقة القلمون في الفترة الأخيرة قبل الهدوء الذي شهدته جبهة الزبداني ومكن الحزب من نقل أعداد كبيرة من مقاتليه إلى إدلب وحماه. وأعلن الأمين أن خسائر الحزب في سوريا هي أكبر من التوقعات.

وأوضح أن "كتيبة الرضوان" وهي أبرز كتائب النخبة لديه٬ تحمل اسم القائد العسكري عماد مغنية الذي كان يحمل لقب (الحاج رضوان) وقتل في تفجير سيارة في دمشق في فبراير (شباط) ٬2006 أنهكت بشكل كبير ووصلت إلى حّد التفكك٬ بسبب خسارة كبيرة من قادتها ومقاتليها المحترفين جًدا في معركة الزبداني الأخيرة.

من جهته٬ رأى مصدر عسكري في الجيش السوري الحّر٬ أن تراجع "حزب الله" وإنهاكه في سوريا الآن٬ ليس جديًدا٬ إنما بدأ مع هزيمته إلى جانب النظام السوري في معركة جسر الشغور٬ ولذلك هو نقل المعركة إلى القلمون٬ ومن ثم إلى الزبداني زاعًما أنه يخوض في هذه المنطقة معركة مصيرية ليبرر تراجعه وانكفاءه.

وأعلن المصدر أن معلومات الجيش الحر تؤكد أن قتلى "حزب الله" بلغوا حتى نهاية الأسبوع الماضي1263 ٬ قتيلاً٬ معظمهم من قوات النخبة٬ وهو ما ضرب معنوياته بشكل كبير.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 27 أكتوبر 2015
  1. 3 أشياء يحذر تناولها عقب «لسعة الفلفل»ماهي الطريقة الفعاله للقضاء على حرارة ولسعة الفلفل الحار، خاصة وان الصدف قد تقودك الى قرن حار جدا يصل بانفاسك الى حد التوقف وبلسانك عن العجز عن الحديث. ويذهب ذهنك فورا الى : الاشياء التالية ولكن ربما قد تزيد من حرارة الفلفل فى فمك ولذلك احذمنوعات · 1 د قراءة
  2. موقعة الاعتداء على مواطن كويتي تتسبب بطرد 18 مصريا و5 سورييناتخذت السلطات الكويتية قرارا بطرد 18 مصريا و5 سوريين لاعتدائهم بالضرب على مواطن كويتي خلال مشادة، وفق ما نقلت صحيفة "الأنباء" الثلاثاء. ونقلت الأنباء عن مصادر أمنية أن وزارة الداخلية بدأت إجراءاتها لإلغاء تراخيص إقامة لـ18 مصريا و5 سوريين تمحليات عربية · 1 د قراءة
  3. تقرير مرير وخطير عن التعليم بالدول العربيةوصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور سيف الدين عبد الفتاح تقرير مؤشر جودة التعليم العالمي بالنسبة للدول العربية بأنه "تقرير مرير وخطير". وأضاف عبد الفتاح، في برنامج "الواقع العربي" على فضائية "الجزيرة"، أن حالة شديدة العجب والالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  4. بالصور.. مصرع مستشار لسليماني بعد إسقاط طائرته بحلبأفادت وكالات إيرانية بمقتل أحد الضباط الكبار في الحرس الثوري يدعى "سجاد طاهراني"، الذي كان يستقل طائرة أسقطت في معارك حلب شمال سوريا. ووفقا لوكالة أنباء "فارس" الإيرانية، شبه الرسمية، فإن طاهراني يعدّ أحد قادة فيلق القدس، ومستشار الجنرال قاسوريا الثورة · 1 د قراءة
  5. تغيرات مناخية خطيرة قد يشهدها الخليج تهدد حياة البشرقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية: إن دراسة غربية توقعت أنه بنهاية القرن الحالي قد تشهد مناطق في الخليج العربي موجات حر ورطوبة خطيرة جداً من شأنها أن تهدد حياة البشر إذا ظلوا عدة ساعات في الخارج. وذكرت الدراسة التي نشرت أمس الإثنين أنه بالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. أردوغان: سنموت مرة واحدة فلنمت مثل الرجالقال رئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان إن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون درسا للذين ساندوا الإرهاب. وبحسب ما بينت صحيفة صباح التركية فإن أردوغان الذي شدد على أهمية عدم إعطاء الفرصة للأحزاب التي تؤوي الإرهابيين، قد بين أن الانتخاباسوريا الثورة · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: بالتفصيل.. خسائر فادحة لحزب الله في سوريا وكتيبة الرضوان منهكة