باحثون أتراك يكشفون السر الكبير وراء فوز "العدالة والتنمية"

مفكرة الإسلام : أوضح باحثون وسياسيون السر وراء فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة بتركيا وحصول على نسبة 49.5% وسيطرة علي نسبة كبيرة من مقاعد البرلمان، فيما كانت التوقعات تشير إلى خسارة ساحقة للحزب.
وقام الباحث السياسي التركي ، صالح طونا ، بتحليل نتائج الانتخابات الأخيرة في دراسة سياسية له بعنوان "السر المهم وراء فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة" نُشرت في جريدة "يني شفق" ، مستهلا دراسته بالإشارة إلى أن "الجميع كان يتوقع ارتفاع أصوات حزب العدالة والتنمية بشكل ملحوظ في انتخابات 7 يونيو مقارنة بانتخابات 1 نوفمبر ولكن لم يكن هناك أحد يتوقع بأن حزب العدالة والتنمية سيحصل على هذه النسبة الساحقة والمُذهلة في تلك الانتخابات، ولكن في حياتنا العامة سنكون دومًا على وقع النتائج المفاجأة المحفوفة بالتوقعات الخاطئة نتيجة لوجود العديد من الأسباب الخفية التي تُغير مسار التوقعات".
وأضاف طونا أن "جميع أعداء تركيا وتقدمها وتطورها فرحوا بشكل كبير بعد خسارة حزب العدالة والتنمية في انتخابات 7 يونيو، وادعى كثيرون وقتها أنهم "استطاعوا إيقاف صلاح الدين القرن الحالي "صلاح الدين الأيوبي"، ولكن المواطن التركي الواعي قال لهم إنه لم يتم إيقافه ولكن تم تنبيه لبعض الأمور، والسبب الرئيس في فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات هو قيام أحزاب المعارضة بوضع شروط تعجيزية أمام حزب العدالة والتنمية، هذه الشروط التي كانت تصدر من تلك الأحزاب وكأنها أحزاب أغلبية جعلت الشعب يقتنع بأن هذه الأحزاب لا يمكن لها اللعب بليونة سياسية من أجل تسيير مصلحة البلاد العامة بل هي أحزاب تعرقل عملية الاستقرار السياسي والاقتصادي في تركيا من خلال شروطها التعجيزية التي لا تصلح أن تصدر من قبل حزب معارض حاصل على أصوات قليلة".
في سياق متصل، يبين الباحث السياسي أرسين رام أوغلو، في مقال سياسي له بعنوان "كيف استطاع حزب العدالة والتنمية الحصول على هذه النسبة" في جريدة صباح التركية، بأنه "على الرغم من حجم الدعايات السياسية السوداء وعلى الرغم من حجم المؤامرات الإعلامية والأمنية والسياسية الضخمة التي تمت حياكتها من أجل ضرب حزب العدالة والتنمية وتشويه صورته لم تجدِ نفعًا أمام وعي الناخب التركي النير الذي أفسد طعم هذه المؤامرات على صاحبيها وأرجعهم بخفي حنين فارغي الأيدي منقلبين على عواقبتهم".
وأكد رام أوغلو أن "السبب الرئيس بعد تعنت الأحزاب السياسية المعارضة في تأسيس حكومة ائتلافية وبعد التدهور الطفيف الذي أصاب الاستقرار السياسي والاقتصادي يأتي وعي الشعب التركي الجيد جدًا، الذي لم يتقوقع أمام جميع الدعايات السياسية السوداء بل وقف ثابتًا يقلب الأحداث بحنكة ووعي شديدين، ما كان يُريده المواطن التركي في الفترة الأخيرة باختصار هو تنبيه حزب العدالة والتنمية إلى أنه حاد بعض الشيء عن مصالح المواطن التركي، ويجب عليه توجيه خططه من جديد صوب المواطن التركي ومصالحه الاقتصادية، لكي يكون بمستطاع المواطن التركي إتمام حياته الكريمة التي نعم بها وتعود عليها بعد فوز حزب العدالة والتنمية".
وفي نهاية مقاله يفيد رام أوغلو بأن "هناك الكثير من التوقعات والتحليلات السياسية الخاصة بفوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة، ويمكن تقييم جميع هذه الأسباب على أنها لها تأثيرًا جزئيًا على رفع أصوات حزب العدالة التنمية".