تركيا تعليقًا على إعدام "مجاهد" و"تشودري": جراح الماضي لا تضمد هكذا
مفكرة الإسلام : علقت تركيا على تنفيذ بنغلاديش حكم الإعدام بحق السكرتير العام لحزب الجماعة الإسلامية في البلاد، علي إحسان مجاهد، والنائب عن الحزب القومي، صلاح الدين قادر تشودري، بدعوى "تورطهما بجرائم ضدّ الإنسانية"، أثناء حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971، معربة عن حزنها العميق إزاء تنفيذ هذا الحكم.
وقالت وزارة الخارجية التركية ، في بيان لها، إن "تطبيق الإعدام بحق مجاهد وتشودري رغم طلبهم العفو من رئيس الجمهورية، أمر يثير القلق"، لافتا إلى أن "تركيا التي ألغت حكم الإعدام، لا تزال عند رأيها، في أن جراح الماضي لا يمكن تضميدها بهذه الطرق".
وأضافت الوزارة: "ندعو الدولة الشقيقة بنغلادش، إلى الإلغاء الفوري لأحكام الإعدام، واستبداله بأساليب تخدم السلم الاجتماعي".
في سياق متصل، عبرت باكستان، اليوم، عن انزاعجها وقلقها الشديد إزاء تنفيذ الإعدام بحق مجاهد وتشودري، حيث وصف بيان الخارجية الباكستانية، أحكام الإعدام بـ"المؤسفة".
وكانت "محكمة جرائم الحرب الدولية"(المؤسسة من قبل السلطات البنغالية)في دكا، أصدرت حكم الإعدام بحق صلاح الدين قادر تشودري، بعد إدانته بتسعة جرائم من بين 23 تهمة وجهت إليه، ومن بينها قتل أكثر من 200 أغلبهم من الهنود، في جنوب شرق البلاد، والقيام بأعمال تعذيب.
كما صدر حكم بالإعدام بحق "علي إحسان مجاهد"، بعد إدانته بخمسة جرائم من بين سبعة اتهامات وجهت إليه، منها جرائم تطهير عرقي وقتل وخطف وتعذيب.
وكانت "محكمة جرائم الحرب الدولية" قد أعدت لائحة اتهام بحق 9 من أعضاء حزب "الجماعة الإسلامية"، واثنين من قادة حزب "بنغلاديش القومي"، وأصدرت المحكمة أول حكم بالإعدام غيابيًا، على عضو الجماعة الإسلامية أبو الكلام آزاد، في يناير/ كانون الثاني 2013.
وفي فبراير/ شباط 2013، حكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش عبد القادر ملا، ولدى استئنافه للحكم، شددت المحكمة في 17 سبتمبر/ أيلول 2013 الحكم إلى الإعدام، ونفذته السلطات في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2013.
كما قضت محكمة جرائم الحرب في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، بالإعدام على اثنين من قادة الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، هما موتيور رحمن نظامي، ومير قاسم علي، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم حرب.