"غارديان": جيش العبادي استعاد الرمادي إلى الدمار والخراب

مفكرة الإسلام : قالت صحيفة بريطانية أن جيش حيدر العبادي في العراق دمر وخرب مدينة الرمادي بشكل كبير أثناء الحملة المزعومة لاستعادتها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".
وأشارت صحيفة "الجارديان" إلى إنه ليس المهم أن يرفرف العلم العراقي مرة ثانية فوق الرمادي، فهو علم لبلد مقسم وضعيف وقد لا يعود موحدا بنفس المعنى الذي كان عليه من قبل.
وأوضحت الصحيفة إن الرمادي لا تعتبر جائزة كبيرة لأنها دمرت أثناء الحملة لاستعادتها، وهناك مناطق لا تزال تحت سيطرة داعش. وعليه، فإعادة تأهيل سكانها المهجرين سيكون صعباً، وكذا إنعاش اقتصاد هذه المناطق النائية سيكون أصعب.
وتعلق الصحيفة "إذا كان التعاون الجوي- الميداني هو المفتاح العسكري التقني للتعامل مع تنظيم الدولة، فيجب أن يكون استبعاد الميليشيات الشيعية هو المفتاح السياسي"، مضيفة أن تسليم مهام إدارة الشؤون الأمنية في المدينة لقوات الشرطة والعشائر العراقية هي الخطوة في الاتجاه الصحيح.
ومن هنا لا ترى الصحيفة في استعادة الرمادي نقطة تحول، بل ومن الحمق التفكير فيها هكذا "والحقيقة أننا لا نعرف، ولكن "داعش" تعتمد على تغذية شعور سائد بأنها قوة لا تقهر. ويجعل الناس يشعرون بأنها تقوم بصناعة التاريخ. ومن هنا فتراجع واحد لن يوقف تقدمه ولكن إن تبعته تراجعات أخرى فستتغير المفاهيم حول نجاحه وبقائه".
وتقول الصحيفة إن الخطوة المقبلة ستكون الفلوجة، حيث أضعف موقف التنظيم بسقوط الرمادي، ولكن التحدي الأكبر لبغداد سيظل استعادة الموصل المدينة الكبيرة مقارنة مع الرمادي والفلوجة المدينتين الصغيرتين.
وتعلق الصحيفة أن الموصل "هي مدينة محتلة ولا شك أن الكثير من سكانها يتضايقون من الإعدامات وقسوة وعشوائية حكم تنظيم "الدولة"، ولكن ما هي الطريقة لإقناع السكان بأن الحكومة في بغداد هي لكل العراقيين من دون التأثير في مشاعر السكان من خلال التسبب بضحايا كثر وهي مهمة صعبة".
على جانب آخر، تذكّر صحيفة "فايننشال تايمز" بالثمن الباهظ الذي دفعته المدينة بعد أشهر من القصف المستمر. وكتب المحلل "أنتوني كوردسمان" من معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية أن "استعادة مدينة كان يجب أن لا تخسرها في المقام الأول ليس مهماً، خاصة وأن معظمها قد دمر بشكل كامل".
ومع ذلك، حاول المسؤولون الأمريكيون تصوير استعادة المدينة على أنه تصديق لإستراتيجيتهم القائمة على استخدام الجيش العراقي كقوة وحيدة في مواجهة تنظيم "الدولة" رغم سجله في الماضي.
وعلق مايكل أوهلان، مدير البحث لبرنامج السياسة الخارجية بمعهد بروكينغز أن استعادة مدينة الرمادي هي أخبار جيدة ولكنه حذر قائلاً من أن جهداً كبيراً ينتظر لهزيمة "داعش".
وقال إن الرمادي هي خُمس مساحة الموصل واقتضى الأمر عاماً لإعداد قوة كافية لاستعادتها ولهذا فسيكون التقدم للأمام بطيئًا. وأشار أوهلان إلى أن التوتر السني- الشيعي لا يزال قائماً وسيعقد من مهمة قتال تنظيم "الدولة".