"الدوري" يظهر من جديد بحوار مع صحيفة مصرية ويندم على غزو الكويت

مفكرة الإسلام : نشرت صحيفة مصرية حوارا قالت إنها أجرته مع عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي الأسبق، صدام حسين، عبر أحد الوسطاء في العراق عن طريق أسئلة مكتوبة أرسلت عبر الوسيط منذ ما يقرب من شهرين.
وأوضح "الدوري" في حواره مع صحيفة "الوطن" المصرية، أن غزو الكويت كان خطأ استراتيجيا ويتقاطع مع مبادئ حزب «البعث» العراقي وعقيدته، وهو من أحد الأسباب الرئيسية لتدهور العراق، لكنه مخطط إمبريالى استعمارى صهيونى قديم لإسقاط نظام البعث.
وقال "الدوري إن ما نراه اليوم فى أمتنا من خراب ودمار وتمزق وحروب طائفية وعرقية واجتياح استعمارى بغيض لعدد من أقطار الأمة، وما نراه من انكفاء وتقوقع لبعض أقطار الأمة على نفسها هو إحدى نتائج ما سمى بـ«الربيع العربى».
وأضاف أن المصدر الأساسى لتمويل تنظيم «الدولة الإسلامية» هو الغنائم التى يستولى عليها من المناطق التى يحتلها، مشيرا إلى أن كل ما حصل من حرائق فى المنطقة وما سيحصل بالمستقبل هو بسبب احتلال أمريكا للعراق وتدميره والشاهد على ذلك هو ما يحصل حاليا فى العراق وسوريا واليمن ولبنان والخليج العربى.
ولفت الدوري إلى أنه رغم اعتراف واشنطن بجريمتها فإنها لا تغير منهجها فى المنطقة إلا إلى الأسوأ يوما بعد يوم، كما بدأت تدعو إلى الحل السلمى والتفاوض مع النظام السورى وقد وصل موقفها إلى حد القبول ببقاء «بشار الأسد»، ما سيزيد من معاناة الشعب السورى.
فيما أكد الدوري أن المقاومة العراقية الباسلة موجودة بكل عدتها وعددها، وعلى أبناء الأمة العربية أن يعلموا أنها انطلقت فى يومها الأول لتحرر العراق وليس لكى تدخل فى معارك جانبية مع الدولة الإسلامية».
وأشار إلى إن أمريكا متمسكة برئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادى» وتدعمه بقوة وترفض تبديله كى يواصل مسيرة «نوري المالكى» فى تفتيت العراق وسلب هويته العربية بجلب ملايين الإيرانيين ومنحهم الجنسية العراقية، كما حصل مؤخراً بإدخال أكثر من نصف مليون إيرانى وأفغانى وباكستانى ومن جنسيات أخرى تحت غطاء زيارة الأماكن المقدسة، ولكنهم أرسلوا فورا إلى معسكرات تدريب لإعدادهم للتوطين فى قرى ومدن العراق الذين هجروا أهلها، خاصة فى «ديالى» ومحيط «بغداد».
وعن حقيقة دور إيران فى المنطقة العربية، وما الذى تخطط للوصول إليه، رد الدوري قائلا إن "إيران كشفت عن كامل أهدافها بعد زمن طويل من إخفائها والتستر عليها، خاصة بعد غياب العراق الذى كان يمثل السد المنيع بوجه الأطماع الفارسية فى الأمة، وبعد أن استحوذت على العراق وبعد أن رأت الأمة فى حالة تخلّف وتأخر وتفكك وتمزق وتشتت فى المواقف والرؤى لدولها ولأنظمتها الرسمية حتى أصبحت تعتقد أن العرب غير قادرين على القيام بعمل جماعى للتصدى لها".
وتابع "الدوري" قائلا "بل إن بعض حكام الدول العربية يداهنها وينافقها وأحياناً يساندها فى عدوانها على الأمة للأسف. لهذه الأسباب وللدعم الإمبريالى الصهيونى الغربى اللامحدود لها قد كشفت إيران وبشكل وقح عن نزعتها العنصرية الفارسية المعادية للأمة العربية، ولقد سمع العالم كله تصريحات قادتها وأصحاب القرار فيها قولهم (إن إمبراطورية فارس قامت وعاصمتها اليوم بغداد) ثم قول على أكبر ولايتى مستشار على خامنئى (إن المصالح القومية هى التى تحدد مواقف إيران)".
وأضاف الدوري "هكذا تشجعت إيران وتمردت حتى تخطت الغطاء الدينى والطائفى اللذين كانت تسترت بهما زمناً طويلاً لإخفاء مطامعها القومية والعنصرية فى وطننا العربى الكبير، مشيرا إلى "إن ما كشفت عنه إيران اليوم يؤكد أنها تريد السيطرة التامة على العراق وسوريا واليمن ولبنان ودول الخليج العربى وذلك لتسخير مواردها البشرية والاقتصادية للزحف إلى عمق وطننا العربى الكبير والاستحواذ على كل أقطار الأمة ثم الانطلاق إلى العالم الإسلامى كما جاء فى أهداف الثورة الإسلامية وتلبية لمتطلبات وأهداف تصدير الثورة. هكذا تطمح إيران اليوم وتعمل بجد لكى تكون قطباً عالمياً على حساب أمتنا ووطننا ومستقبل شعبنا".
جدير بالذكر أن عزة إبراهيم الدورى، نائب الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين، وأحد أهم المسئولين العراقيين السابقين المطلوبين لدى الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية، تتردد الشائعات بين الحين والآخر أنه قتل أو توفى.
وحظي "الدوري" خلال السنوات الـ12 من عمر التغيير في العراق بأكبر عدد من إعلانات الوفاة أو القتل أو الاغتيال.