أوغلو: روسيا تنفذ خطة تقسيم جديدة على غرار "سايكس بيكو"

مفكرة الإسلام : اتهم رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، روسيا بتنفيذ خطة تقسيم جديدة في منطقة الشرق الأوسط على غرار اتفاقية "سايكس بيكو"، مشيرًا إلى أن بلادها لن تتوانى عن حماية حدودها من أي معتدي أيا كان.
وأوضح "أوغلو" أن عناصر "حزب الاتحاد الديمقراطي" أصبحوا مرتزقة لتنفيذ مخططات موسكو الإقليمية خصوصاً بعد توتر العلاقات بين تركيا وروسيا، وبات الحاق الضرر بتركيا من أولوياتهم.
وأكد أوغلوا، في كلمة له ألقاها أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، في العاصمة أنقرة، أن "حزب الاتحاد الديمقراطي" و"وحدات حماية الشعب" لايمثلون الأكراد ولا السوريين إطلاقاً، بل هم مرتزقة لروسيا.
ووجه "أوغلو" الدعوة للجميع، للابتعاد عن استغلال الأكراد، فالجمهورية التركية هي دولة الأكراد أيضا والحامية لهم، مضيفا أن التطورات في سوريا تحولت إلى مأساة إنسانية كبيرة، وباتت تهديداً مباشراً للأمن القومي التركي، مشيراً أن روسيا وتحت غطاء الحرب على تنظيم "داعش" تقوم بقصف مكثف للمدنيين والفصائل المقاومة السورية، ولا تقصف مواقع التنظيم.
وقال أوغلو إنه ألقى نظرة على صور إلتقطتها طائرات بلاد طيار لبلدات "تل رفعت" و"إعزاز" التي قصفتها روسيا ليلة أمس، مؤكداً أنه لا يوجد مكان إلا وسقط عليها صاروخ، وأن المقاتلات الروسية تلقي كل ذخائرها وتقصف بشكل عشوائي.
وأشار داود أوغلو إلى أن المقاتلات الروسية نفذت أمس فقط 200 طلعة جوية على بلدة صغيرة مثل إعزاز، مؤكداً أن روسيا تقوم بذلك في محاولة منها استهلاك مخزون قنابل منتهية الصلاحية، واصفاً المخطط الروسي بالـ"دنيء" وبـ"غير الإنساني".
وأردف أوغلو أن روسيا والنظام السوري و"حزب الاتحاد الديمقراطي"( الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، يتعاونون في الأيام الأخيرة،بقصف الثوار جواً وبراً من أجل قطع الممر الإنساني الأخير بين تركيا وحلب، مبيناً أنهم يحاولون من خلال هجماتهم توجيه مئات الآلاف من اللاجئين نحو تركيا، وإجراء تغيير ديمغرافي في شمالي سوريا.
ولفت داود أوغلو أن الهجمات الأخيرة في سوريا أصبحت تُهدد تركيا وأمن حدودها بشكل واضح، مضيفاً أن القصف الأخير أدى إلى تدفق كبير للاجئيين، الذي بات يستهدف تركيا وأوروبا، مبيناً أن المستشارة الألمانية ورئيس الوزراء الهولندي متوافقان معه بهذا الصدد.
يشار إلى أن صحيفة "يني شفق" المقربة من الحكومة التركية كانت قد قالت إن أنقرة سمحت لنحو خمسمائة مقاتل من فيلق الشام (أحد فصائل ثوار سوريا), بالدخول عبر الأراضي التركية من إدلب (شمال غربي سوريا) إلى مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي لحماية هذه المدينة.
وشبهت ذلك بما جرى عندما سمحت تركيا بعبور البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق عبر تركيا إلى مدينة عين العرب (كوباني) للدفاع عنها في وجه تنظيم الدولة.