إيران تطلق سراح جميع الموقوفين بالاعتداء على سفارة السعودية

مفكرة الإسلام : أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني ايجئي، إطلاق سراح كافة الموقوفين على خلفية الاعتداء على السفارة السعودية، والذين يبلغ عددهم 154 شخصا.
ونقلت وكالة "فارس" عن إيجئي قوله خلال مؤتمر صحافي اليوم الأحد: إن هناك بعض المتهمين في المحكمة الخاصة برجال الدين ولا علم لديّ حول الإفراج عنهم حتى الآن، وفيما يتعلق بسائر المتهمين فقد تم فتح ملفات لهم وجرى الإفراج عنهم بوثائق معينة ما عدا شخصين.
وأعلن المدعي العام لمدينة طهران، في يناير الماضي، عن اعتقال 154 شخصاً من المتورطين في اقتحام السفارة السعودية في طهران، من بينهم 3 أشخاص محرضين، دون الكشف عن هوية المعتقلين والجهات التي تقف وراءهم.
وأعلنت مواقع إيرانية في بداية شهر مارس الجاري، نبأ إطلاق سراح حسن كرد ميهن، رجل الدين المتشدد الذي يترأس جماعات ضغط مقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي كانت تتهمه السلطات بأنه "العقل المدبر" لاقتحام السفارة السعودية.
ويقول مراقبون إن السلطات الإيرانية تحاول التستر على هوية مقتحمي السفارة السعودية في طهران الذين أضرموا النار فيها في 2 يناير الماضي، من خلال نشر معلومات تضليلية ومتضاربة حول المتورطين، بسبب صلة هؤلاء الأفراد بجماعات الضغط المقربة من المرشد الأعلى.
وكشف وكالة "سحام نيوز" المقربة من الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، أحد زعماء الحركة الخضراء القابع تحت الاقامة الجبرية منذ عام 2011، عن هوية مقتحمين آخرين للسفارة، وأكدت أنهم جماعات الضغط التي تنتمي إلى ما يعرف في إيران بتيار "حزب الله الإيراني".
وقالت الوكالة إن هؤلاء هم المنفذون الرئيسيون للهجوم، من خلال مجموعة انطلقت يوم الحادث من "قاعدة الشهيد مهتدي"، وهي إحدى مقرات الحرس الثوري في حي" شهيد محلّاتي" العسكري، الواقع شمال شرقي طهران لتنفيذ الهجوم على السفارة وحرقها ونهب ممتلكاتها، الأمر الذي يدحض مزاعم المرشد وكذلك الحكومة الإيرانية التي تحاول إلقاء اللوم على "عناصر خارجة على القانون" أو "مندسة".
ونقلت "سحام نيوز" عن أحد عناصر المجموعة وكان من ضمن المهاجمين قوله إن "عناصر الباسيج حضروا لعملية اقتحام السفارة السعودية في أحد مقرات الباسيج، وتم إرسالهم من هناك لتنفيذ العملية حيث كانوا يحملون أسلحة خاصة لإطلاق القنابل اليدوية الحارقة والدخانية، وقد قاموا بإحراق مبنى السفارة بهذه القنابل".
وبحسب المصدر، "قام عناصر الباسيج المقتحمون بنهب ممتلكات السفارة ونقلها إلى خارج المبنى، على الرغم من أن موظفي السفارة السعودية كانوا قد نقلوا الوثائق المهمة معهم وتركوا الأوراق الأقل أهمية في المبنى"، مضيفاً أن "عناصر الباسيج أخذوا أجهزة الكمبيوتر والهواتف والمستلزمات الإدارية إلى منازلهم كغنائم حرب".
وكان خامنئي رفض في كلمة له في يناير الماضي، توجيه أصابع الاتهام إلى "جماعات الضغط" أو الحرس الثوري والذين وصفهم بـ"أبناء الثورة وشباب حزب الله المؤمن" السائرين على نهجه، في التورط باقتحام السفارة السعودية في طهران، في محاولة للتنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على "عناصر مندسة وخارجة على القانون"، كما تروج الحكومة الإيرانية.