محللون: أردوغان "الرابح الأكبر" بعد محاول الانقلاب الفاشلة

مفكرة الإسلام : أثارت محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا الكثير من التساؤلات حول المستقبل السياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، وما إذا كان سيواصل تنفيذ "برامجه الإصلاحية" أم سيصبح أكثر ميلا للتراجع والمهادنة.
ويسود اعتقاد واسع أوساط المتابعين والمحللين السياسيين بأن أردوغان كان "الرابح الأكبر" من المحاولة الانقلابية، التي "زادت من رصيده سياسيا وإعلاميا وجماهيريا".
وتبدو الملفات الداخلية الكبرى كالتعامل مع موضوع تعديل الدستور و"الدولة الموازية" والمؤسسة العسكرية المساحات الكبرى التي ستشهد تحركات الرئيس بعدما فشلت أكبر محاولة للإطاحة به.
ويلفت الكاتب والمحلل السياسي ماجد عزام الانتباه إلى أن المحاولة الانقلابية طوت بفشلها صفحة الانقلابات في تركيا التي يحكمها دستور وضع أصلا عقب انقلاب العام 1980، الأمر الذي أفرز مناخا سياسيا مدعوما بتحرك شعبي يدعم الدعوة التي طالما تبناها أردوغان لتعديل ذلك الدستور.
وقال عزام: إن الظروف بعد المحاولة الانقلابية باتت مهيأة أكثر من السابق للعمل على تعديل الدستور، وهو ما يؤيده كثير من القوى السياسية رغم اختلافها على طبيعة التعديل، متوقعا أن تشهد الأيام القادمة "زخما في الحوار الداخلي حول طبيعة التعديل لا حول فكرته".
كما رأى أن المدّ الشعبي الذي دعم أردوغان عقب محاولة الإطاحة به سيمنحه فرصة أكبر لإقناع المزيد من قطاعات الشعب بتعديل الدستور، بعدما كان العمل سابقا يتخذ منحى أحاديا عبر إجراءات حزب العدالة والتنمية في البرلمان وفي تواصل الحزب مع جماهيره, وفقا للجزيرة نت.
ويوضح عزام أن النظام السياسي سيصبح أكثر التفاتا إلى رأي المؤسسة العسكرية التي دعمت الشرعية ورفضت الانقلاب، خاصة في الملفات التخصصية ذات العلاقة المباشرة بالجيش كالمسألة الكردية والحرب في سوريا.
من جهته، يرى الباحث والمحلل السياسي جاهد توز أن محاولة الانقلاب أثبتت للشارع التركي أن أردوغان كان محقا في مواجهته لجماعة غولن التي كان يصفها بأخطبوط يتغلل في المؤسسات التركية كدولة موازية.
وقال: إن الشعب التركي الذي ناصر أردوغان في محاولات الإطاحة به عبر الإعلام وتحركات الشارع سابقا، لم يكن على قناعة كبيرة بمدى تغلغل الدولة الموازية في صفوف الجيش قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة الليلة الماضية.