البرلمان العراقي يقر قانونا يمنع حزب البعث من العودة للعمل السياسي

مفكرة الإسلام : وافق البرلمان العراقي على قانون يحظر حزب البعث المنحل ويمنعه من العودة للنشاط السياسي تحت أي مسمى، كما يحظر أي أحزاب سياسية تقوم على العنصرية أو تتبنى أفكارا إرهابية أو تكفيرية, حسب تعبير من صاغ المشروع.
النائب خلف عبد الصمد عن ائتلاف دولة القانون إن مشروع القانون تقدمت به لجان المصالحة والمساءلة والعدالة والأمن والدفاع والقانونية وحقوق الإنسان، وتم التصويت عليه أمس بأغلبية النواب الحاضرين وعددهم 288 نائبا (من مجموع نواب البرلمان البالغ عددهم 328 نائبا).
وأكد أن القانون يعاقب بالسجن لمدد مختلفة تصل إلى 15 عاما كل من ينتمي لحزب البعث أو يمجده أو يروج له, ويحظر القانون "حزب البعث والكيانات المنحلة والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية".
واحتوى نص القانون على أن "أحكامه تسري على حزب البعث المنحل، وعلى كل كيان أو حزب يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يروج له، ومنع قياداته ورموزه من تشكيل حزب أو ممارسة أي نشاط سياسي، ولا يسمح له أن يكون ضمن التعددية السياسية والحزبية في العراق".
ويحظر القانون الكيانات والأحزاب والتنظيمات السياسية التي تتبنى أفكارا أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
جدير بالذكر أنه تم حظر حزب البعث بموجب قانون ليكرس إقصاء ومطاردة مئات الآلاف من العراقيين بموجب قانون اجتثاث البعث (المعروف بالمساءلة والعدالة) الذي صدر في عهد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في 2003.
ووفق القانون تم طرد كل من يقع الاشتباه في كونه بعثيا من مؤسسات الدولة، وشمل ذلك مئات الآلاف من العراقيين، في حين تعرض العديد من قادة الحزب منذ غزو العراق في 2003 للمحاكمة أو الاعتقال أو الاغتيال.
على صعيد آخر لا تزال هناك قيادة قائمة لحزب البعث، ويعد عزة إبراهيم الدوري من أبرز هؤلاء القادة، وهو ملاحق من السلطات العراقية، وظهر مجددا هذا العام في تسجيلات مصورة أو صوتية بعدما تحدثت الحكومة العراقية عن قتله خلال عملية أمنية شمال بغداد.