واشنطن ترحل 15 من معتقلي جوانتانامو إلى الإمارات

مفكرة الإسلام : أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، يوم الاثنين، أن 15 معتقلاً في سجن جوانتانامو العسكري الذي فتح بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، نُقلوا إلى الإمارات العربية المتحدة.
وقالت البنتاجون في بيان إن واشنطن "تعرب عن امتنانها لحكومة الإمارات العربية المتحدة لهذه اللفتة الإنسانية ولإرادتها دعم الجهود المتواصلة للولايات المتحدة لإغلاق معتقل جوانتانامو".
وبحسب مسؤول في الخارجية الأميركية فإن 12 من المفرج عنهم يمنيون، والثلاثة الآخرين أفغان.
وتعد هذه أكبر عملية نقل منفردة لمعتقلين من السجن الواقع بالقاعدة البحرية الأميركية في كوبا أثناء إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي وعد بإغلاق هذا المعتقل لكن لم يحقق وعده حتى اللحظة مع اقتراب فترة رئاسته على الانتهاء.
وبنقل هؤلاء المعتقلين الخمسة عشر إلى الإمارات، ينخفض العدد الإجمالي لمعتقلي جوانتانامو إلى 61. ومعظمهم اعتقلوا دون اتهام أو محاكمة لأكثر من 10 سنوات وهو ما أثار إدانات دولية. وكان العدد في جوانتانامو 242 معتقلاً عندما وصل أوباما إلى السلطة.
وواجهت واشنطن صعوبات في إيجاد بلد يوافق على استقبال اليمنيين الذين لا يمكن إعادتهم إلى بلادهم بسبب الحرب الدائرة منذ 2015.
ويتم عادة الإفراج عن المعتقلين في جوانتانامو شرط أن يبقوا تحت المراقبة ويخضعوا لبرامج تأهيل لإعادة دمجهم.
وتسارعت في الآونة الأخيرة موجات الإفراج عن معتقلين، ذلك أن أوباما راغب في الوفاء بوعده بإغلاق السجن رغم تأخير دام 7 سنوات. غير أن إغلاق السجن يبدو مستحيلاً قبل نهاية ولاية أوباما في يناير/كانون الثاني 2017 لعدم وجود مكان في الولايات المتحدة من أجل نقل 50 معتقلاً ليسوا ممن يمكن الإفراج عنهم. أما الجمهوريون الذين يشكلون الغالبية في الكونغرس فيعرقلون كل مبادرة في هذا السياق.
وضم سجن جوانتانامو ما مجموعه 780 معتقلاً منذ افتتاحه بعد وقت قصير من غزو أفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول 2001.
وكان ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، صرح بأن هذا السجن يفترض أن يستقبل "الأسوأ من السيئين".
لكن تبين أنه يستقبل أشخاصاً لم يرتكبوا أي جريمة لكنهم كانوا في المكان الخطأ في اللحظة الخطأ خلال "الحرب العالمية على الإرهاب" التي أعلنتها الولايات المتحدة غداة اعتداءات سبتمبر/أيلول 2001.