لماذا رفض والد الطفل عمران الكشف عن هويته؟

مفكرة الإسلام : كشف والد الطفل السوري عمران دقنيش الذي انتشرت صورته عبر وسائل الإعلام حول العالم عن أسرار عدم كشف هويته.
وفي حديث لصحيفة "إندبندنت" البريطانية، تحدث الأب المكلوم ببضعة كلمات قليلة عن الرعب الذي عاناه، وهو يرى أولاده يسقطون أمام عينيه في المنزل الذي يقع في حي القاطرجي في حلب.
وأصر الأب، على رفض ذكر اسمه وأصر على مناداته بـ"أبو علي"، خوفاً من انتقام شبيحة النظام منه ومن أسرته، خصوصاً بعد أن أصبحت أسرته بمحض الصدفة رمزاً لوحشية ودموية النظام السوري، وأصبح ابنه عمران بين ليلة وضحاها "أيقونة الحرب السورية".
وروى "أبو علي" أنه كان يجلس إلى جانب عمران وبقية أولاده في غرفة المعيشة قبل أن تسقط القذائف على المنزل.
وأضاف: "إنه لشيء مؤلم للغاية أن تشاهد أولادك يسقطون أمام عينيك". ووصف كيف أنه كان يبحث داخل الحطام عن أفراد أسرته، إلى أن وجد عمران بين الأنقاض، ثم وجد أحد أبنائه، قبل أن يتمكن المسعفون من انتشالهم، وقد أوصاهم أن يهتما ببعضهما إلى أن يجد بقية الأخوة.
يذكر أن أسرة دقنيش كانت تتجمع في المنزل أثناء القصف، وتم سحبهم من تحت الأنقاض جميعاً أحياء، بينما لفظ الطفل علي أنفاسه الأخيرة أمس السبت.
وقد تلقى أبو علي العزاء في وفاة ابنه في منزل تقيم فيه العائلة بصفة مؤقتة.
وغزت صور الطفل عمران، التي توثق هذه اللحظة المأساوية، مواقع التواصل الاجتماعي الخميس، إلى جانب مقاطع فيديو التي تظهر عمران وهو يجلس على مقعد داخل سيارة الإسعاف، والغبار يغطي جسده والدماء على وجهه، وهو يبدو مذهولاً ولا ينطق بكلمة، يمسح الدماء عن جبينه بيده الصغيرة ثم يعاينها بهدوء ويمسحها بالمقعد من دون أن يبدي أي ردة فعل.
كما تصدرت صورة الطفل الحلبي الصفحات الأولى في الصحف العالمية، ومقدمات نشرات الأخبار حول العالم في وقت اعتبرت واشنطن أنها تجسد "الوجه الحقيقي للحرب" التي تعصف بسوريا منذ منتصف مارس 2011.