محلل عسكري: القصف الأمريكي لـ"جبل ثردة" متعمد ويحمل رسالة لروسيا

مفكرة الإسلام : استبعد المحلل العسكري والإستراتيجي فايز الأسمر أن يكون قصف جبل ثردة بمحيط مدينة دير الزور من قبل الطيران الأمريكي، والذي خلف عشرات بين جنود النظام السوري، قد وقع عن طريق الخطأ.
وقال الأسمر إن استهداف جبل ثردة لم يكن بالخطأ إذا ما اعتمدنا على معطيات الواقع العسكري. مشيرًا إلى أن المنطقة التي قصفت تشكل جبهة وبؤرة معارك، ومن ثم فإن جميع العناصر في هذا الجبل هم في حالة قتال، وليسوا متجمعين في مكان واحد.
وأوضح أنه بالنظر إلى الرقم الكبير لأعداد القتلى -وهو أكثر من ثمانين- فإن ذلك يجعل من الصعوبة التصديق أن القصف حصل بالخطأ.
وتابع يقول: لو كان القصف قد حدث بالخطأ لكان قد أدى لمقتل مجموعة صغيرة قليلة العدد، مؤكدا أن هذا القصف وقع عبر أكثر من غارة متوالية، وعلى مدة زمنية لا تقل عن ربع ساعة، وعلى مساحة لا تقل عن كيلومترين مربعين.
ورأى المحلل العسكري أن القصف يحمل رسائل سياسية أميركية تجاه روسيا مفادها أن أميركا لا تزال موجودة في ساحة الصراع بسوريا، وأنها قادرة على تغيير المعادلة وقلبها في أي وقت.
ومضى يقول إن القصف على جبل ثردة يحمل رسالة مفادها أن طيران الأميركي قادر على استهداف الفصائل العسكرية المدعومة من روسيا، ولا سيما النظام والمليشيات الموالية له، وهو تحرك يقابل استهداف الطيران الروسي "جيش سوريا الجديد" المدعوم أميركيا في منطقة التنف، وفصائل أخرى من الجيش الحر والمعارضة المسلحة.
وقتل العشرات وجرح آخرون -بينهم ضباط برتبة رفيعة- نتيجة قصف من قبل الطيران الأميركي المنضوي تحت لواء التحالف الدولي استهدف موقعا لقوات النظام في جبل ثردة بمحيط مدينة دير الزور، وقال التحالف لاحقا إن القصف تم بالخطأ.
وقد استدعت هذه الحادثة ردودا من قبل وزارة الخارجية الروسية التي طالبت بفتح تحقيق في الموضوع، وقالت إن ما حصل يهدد استمرار ما توصل له الجانبان الروسي والأميركي من اتفاق هدنة في عموم سوريا.