مفتي الجبل الأسود: لا يوجد بيننا "تشيّع صفوي"
مفكرة الإسلام : أكد مفتي جمهورية "الجبل الأسود" الشيخ "رفعت فيزيتش" إن الإسلام وصل لأراضي الجمهورية إبّان الفتح العثماني لدول البلقان؛ وقد ترسخ فيها منذ ما يزيد على 500 عام، وتوجد مساجد بُنِيت منذ أكثر من 500 عام وما زال يُرفع بها الأذان.
وأكد لـ"سبق" أن المسلمين في دولة الجبل الأسود يتكونون من قوميتين؛ بوسنيين 20% من السكان، وألبان 8%، ويوجد أقليات أخرى تشكل 2%، وبهذا تكون نسبة المسلمين في الجبل الأسود 30% من إجمالي سكانها، وهي نسبة لا شك مؤثرة في الانتخابات، والمسلمون بينهم انسجام وأخوة ولا يوجد تفرقة عرقية.
وأوضح الشيخ "رفعت فيزيتش" أن سكان الجبل الأسود يقاربون 650.000 نسمة؛ والمسلمون لهم دور مؤثر في استقلال دولة الجبل الأسود عام 2006م من يوغوسلافيا؛ وأنها الدولة الوحيدة التي استقلت من الاتحاد اليوغوسلافي بالتصويت والاقتراع ودون حرب، وقد صوّت المسلمون للاستقلال مع "المونتنيغروين" -السكان الأصليين- الذين يشكلون 40% من سكان الدولة؛ وبعد الاستقلال أوفى "المونتنيغروين" بوعودهم تجاه المسلمين، واحترموهم كثيراً؛ وقد أعطوهم كامل حقوقهم؛ والمسلمون الآن هم الوحيدون في دولة أوروبية "مونتنيغرو" الذين يتمتعون بإجازة رسمية لثلاثة أيام في عيد الفطر، وكذلك عيد الأضحى في القطاعين الحكومي والخاص بموجب نظام العمل والعمال؛ وكذلك إجازة ساعة من العمل في يوم الجمعة لحضور صلاة الجمعة جماعة في المساجد؛ وللمرأة حق إخراج الهوية وهي محجبة، ويُرفع الأذان في المساجد عبر مكبرات الصوت.
وعن حقيقة ما تشير له بعض التقارير الإعلامية عن وجود مدّ "تشيع" صفوي إيراني في أوساط المسلمين، قال مفتي الجبل الأسود: "هذا كلام غير صحيح بتاتاً؛ فنحن المسلمون في الجبل الأسود كلنا سُنّة، وليس لدينا أي مذهب آخر؛ وقد زارني السفير الإيراني في مكتبي هنا؛ وعرض عليّ السفر إلى طهران؛ فقلتُ له: إذا سحبتم جيوشكم، وعسكركم من سوريا وقتها أزور طهران؛ أما أن تقتلوا إخواننا في سوريا، وتطلبوا منا أن نزور طهران فهذا ليس من المروءة، ونحن هنا في البلقان عموماً، والجبل الأسود خصوصاً لن نسمح لأي مذهب إسلامي يخالف أصول أهل السنة والجماعة بأن ينتشر بيننا.