"قم": مرجعان بارزان يفتيان بعدم شرعية حكومة "نجاد"

مفكرة الإسلام: في تصعيدٍ جديدٍ لحدة الصراع بين المراجع الدينية في "قم" والنظام الإيراني، أفتى مرجعان بارزان بعدم شرعية حكومة الرئيس الإيراني، أحمدي نجاد.
وكان المرجعان يوسف صانعي وأسد الله بيات زنجاني قد التقيا في "قم" لبحث تطورات الأزمة الإيرانية المتصاعد، على خلفية استمرار الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وذكرت صحيفة "السياسة" أن المرجعان اتفقا في لقائهما، الذي وصفته بـ "المهم" على أن حكومة أحمدي نجاد غير شرعية, وأنهما أفتيا بوجوب الإفراج عن معتقلي الاحتجاجات.
وطالب صانعي وزنجاني رئيس القضاء، صادق لاريجاني بوقف محاكمة المعتقلين، وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات الجنسية بحق المعتقلين إلى المحاكمة.
وأكدا تأييدهما لهود المرشح الإصلاحي الخاسر مهدي كروبي في كشف انتهاكات السجون الجنسية.
وفي هذا السياق, أشار المرجع الديني، مكارم شيرازي إلى خطاب مرشد النظام الإيراني، علي خامنئي، الذي اعترف فيه بحصول انتهاكات بعد الانتخابات, وقال إنه "لم يبق للسلطة القضائية أي عذر لكي تقوم بوظيفتها وتحاسب الجميع بالعدل".
نجاد يهاجم خاتمي وموسوي وكروبي ورفسنجاني:
وفي المقابل، دعا نجاد إلى معاقبة زعماء المعارضة بسبب الاضطرابات التي تلت إعادة انتخابه رئيسًا لولاية ثانية.
وطالب نجاد، خلال إفطار أقامه وقاطعه عدد من النواب المحافظين، القضاء باتخاذ الإجراءات المناسبة ضد زعماء الإصلاحيين, قائلًا "يجب إجراء مواجهة جدية مع قادة (المعارضة) والمحرضين الرئيسيين على الحوادث, ويجب مواجهة من حرضوا ونظموا وطبقوا خط العدو بحزم"، مضيفًا "لا يتعين أن يكون هناك حصانة لهؤلاء الزعماء".
وعلى صعيدٍ آخر، شن نجاد هجومًا عنيفًا على رئيس مجلس الخبراء ومجمع تشخيص مصلحة النظام، أكبر هاشمي رفسنجاني, معربًا عن شعوره بالسعادة "حينما يغضب ذوو الرقاب الغليظة", الذين يعتبرون أنفسهم مالكي البلاد, داعيًا القضاء إلى البدء بهؤلاء في مكافحة الفساد, في إشارة واضحة إلى رفسنجاني وعائلته.
وكان رفسنجاني قد نفى، في بيانٍ أصدره مؤخرًا، ما نقل عنه بشأن دعوته للالتزام بتوجيهات خامنئي.