تهديدات باقتحام السفارة السعودية بطهران

مفكرة الاسلام: ذكرت تقارير صحافية عربية أن طلاب جامعيين إيرانيين هددوا باقتحام السفارة السعودية في طهران.
وقالت صحيفة "الرأي العام" الكويتية إن الاتحاد الإسلامي للطلبة في "جامعة شاهد" الإيرانية أصدر بيانًا هدد فيه باقتحام السفارة السعودية في طهران ما لم تتوقف الرياض عن ما اسماه بـ "التدخل في شؤون اليمن الداخلية".
وأضاف البيان أن "السفارة السعودية، ستكون بمأمن إذا ما كفت الرياض عن تدخلها في شؤون اليمن الداخلية وبعكس ذلك، فإنه ليس بعيدًا عن الأذهان أن تتكرر حادثة 13 آبان"، في إشارة إلى اقتحام السفارة الأمريكية في إيران في 4 نوفمبر عام 1980.
وكانت صنعاء قد وجهت خطابًا شديد اللهجة إلى طهران للتأكيد على رفضها التام لأي وصاية إيرانية على المواطنين الشيعة في اليمن، وجاء ذلك ردًا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، التي أكد فيها أن هناك مشكلة في العلاقة بين الحكومة اليمنية والشيعة، معلنًا استعداد بلاده "للتعاون" مع الحكومة اليمنية لإرساء الأمن، في إشارة إلى المواجهات مع جماعة الحوثي الشيعية المتمردة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية: "لقد تابعنا في الجمهورية اليمنية التصريحات التي أدلى بها السيد منوشهر متكي وزير الخارجية الإيراني حول اليمن .. وإننا بالقدر الذي نرحب فيه بما أكده متكي حول موقف إيران إزاء وحدة اليمن واستقراره فإن الجمهورية اليمنية تؤكد مجددًا بأنها ترفض مطلقًا التدخل في شئونها الداخلية من قبل أي جهة كانت أو ادعاء الوصاية أو الحرص على أي من أبناء الشعب اليمني..".
وأكد المسؤول اليمني أن "ما يجري في محافظة صعدة من مواجهة مع العناصر الإرهابية المتمردة الضالة هو شأن داخلي يمني وأن اليمن كفيل بحل قضاياه دون تدخل أو وساطة من الآخرين..".
"إرهاب وهّابي":
وتأتي هذه التهديدات عقب تصريحات رئيس الأرکان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز أبادي بأن "قتل الشيعة في اليمن من قبل السعودية هو بداية لـ"إرهاب" الدولة الوهّابي، وهو أمر خطير جداً للإسلام والمنطقة"، على حد افترائه.
وأضاف أنه "يتوجب على مسؤولي المجتمعات العربية خصوصًا اليمن والسعودية أن يعلموا أن الإفساح في المجال أمام الوهّابيين لقتل الشيعة في اليمن لن يقتصر على هذا البلد، وأن ما يحدث حاليًا في أفغانستان وباکستان سيصيب أولاً حُماة الإرهابيين الوهّابيين ومن ثم سيشمل جميع المسلمين في العالم عاجلًا أم آجلًا"، حسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا".
وتابع: "العمليات العسكرية الجارية حاليًا في منطقة صعدة باليمن والتي تحوّلت إلى مناورات تمهيدية للمزيد من الإستعداد للهجوم على باقي المسلمين، تعتبر فتنة کبيرة حيث أن إخمادها بحاجة إلى التحلي بالكثير من الوعي والسرعة في المبادرة".
وكانت عناصر من جماعة الحوثي الشيعية اليمنية المتمردة والمدعومة من إيران قد تسللت إلى داخل الأراضي السعودية وقامت بقتل جندي سعودي وأصابة آخرين، فيما قامت السلطات السعودية باستعمال حقها في الدفاع عن النفس وطهرات أراضي المملكة من الحوثيين.
وأكد الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح أن مرجعيات إيرانية تقوم بتمويل الحوثيين، من أجل تشكيل حزام شيعي متطرف يؤمن بالمبادئ الإيرانية على طول الحدود اليمنية - السعودية, لإيذاء السعودية واليمن من خلاله، مشيرًا إلى أنهم يسعون لإيجاد منفذ على البحر الأحمر.
وكان الشيخ عبد الله المحدون، القائد الميداني السابق للتمرد الحوثي بمنطقة "بني معاذ" اليمنية، قد صرح، في وقتٍ سابق، بأن زعيم التمرد، عبد الملك الحوثي يحارب لاستعادة "حضارة فارس" بدعم إيراني غير محدود.
كما كشفت مصادر صحافية عربية، مؤخرًا، أن اللواء محمد ناصيف معاون الرئيس السوري بشار الأسد، أطلع القيادة بعد عودته من طهران أن الدوائر المقربة من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد تصر على استمرار دعم الحوثيين كحلقة في خطتهم الإستراتيجية للحصول على موطئ قدم في البحر الأحمر في منطقة تعتبر الساحة الخلفية لكل من مصر والسعودية.