زرداري يتعهد بمحاربة خصومه بعد مطالبته بالتنحي

مفكرة الإسلام: تعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وحزبه الحاكم بمحاربة خصومه، وذلك بعد مطالبة المعارضه له بالتنحي، على خلفية تهم فساد وكسب غير مشروع.
ونقل عن زرداري، الذي التقى أمس بقادة حزبه أمس السبت لوضع إستراتيجية سياسية، قوله "حزب الشعب الباكستاني سيستخدم الديمقراطية والدستورية سلاحا له لمحاربة الخصوم وإحباط جميع المؤامرات ضده".
ويطالب الساسة المعارضون زرداري بالتنحي منذ أسقطت المحكمة العليا يوم الأربعاء عفوًا يحميه هو وعددًا من وزراء حكومته وآلاف آخرين من تهم بالفساد.
وكان الرئيس السابق برويز مشرف قد أصدر هذا العفو في عام 2007، حيث شمل أكثر من ثمانية آلاف شخص بينهم زرداري والعديد من الوزراء.
ويأتي على قائمة الأشخاص الذين يشملهم العفو ويواجهون أيضًا نداءات بالاستقالة عدد من كبار مساعديه واثنان من أكبر وزرائه وهما وزير الداخلية رحمن مالك ووزير الدفاع تشودري أحمد مختار.
وفي أعقاب إلغاء العفو دعت محكمة في إقليم السند (جنوب) وزير الداخلية رحمن مالك المشتبه بتورطه في قضية فساد، للمثول أمامها يوم 8 يناير، كما منع وزير الدفاع أحمد مختار، المشتبه به أيضًا في قضية فساد قديمة، من مغادرة البلاد للقيام بزيارة رسمية للصين.
ونقل متحدث باسم الرئيس عن زرداري قوله إن حزبه لن "يخضع للابتزاز" ويطلب من وزرائه الاستقالة بسبب هذه الاتهامات.
وبالنسبة للرئيس زرداري فهو حتى الآن في منأى من الملاحقات بسبب تمتعه بالحصانة بصفته رئيسًا للبلاد، غير أن المعارضة تسعى للطعن في أهليته للرئاسة أمام القضاء، حيث أكد خبراء قضائيون أن الخطر على زرداري قضائي ومن المتوقع أن يواجه طعونًا قانونية في مشروعية انتخابه رئيسًا عام 2008 في ظل إحياء دعاوى قضائية ضده.
نواز شريف والجيش:
وعلى صعيدٍ آخر، قال محللون إن زرداري يمكنه أن يتفادى بعض الضغوط السياسية عليه بالموافقة على مطالب زعيم المعارضة نواز شريف بإعادة السلطات الهائلة التي اضطلع بها سلفه برويز مشرف إلى رئيس الوزراء.
وفي سياقٍ متصل، قال حزب الشعب في بيان له إن الحكومة تبادر بوضع اللمسات الأخيرة على التعديلات الدستورية لإتمام ذلك.
ومن جهةٍ أخرى، توجد ختلافات بين زرداري والجيش خاصة فيما يتعلق بمشروع قانون أمريكي للمساعدات قال منتقدون إنه ينتهك السيادة الباكستانية، لكن محللين استبعدوا فرص حدوث إنقلاب عسكري الآن.
غير أن الجيش الذي يدير حرب باكستان ضد طالبان ويضع إلى حد بعيد السياسة بشأن أفغانستان والعدو القديم الهند يراقب الموقف عن كثب.