وقف الاشتباكات في قرغيزيا بعد مقتل العشرات

مفكرة الإسلام: أعلنت السلطات في قرغيزستان السيطرة على الوضع في المناطق التي شهدت اضطرابات عرقية بين القرغيزيين وأبناء الجالية الأوزبكية خلال اليومين الماضيين والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في أسوأ أعمال عنف منذ الإطاحة بالرئيس كرمان باكييف.
وقال الحاكم العسكري لمدينة اوش في جنوبي قرغيزيا باكتي بيك عليم بيكوف لوكالة أنباء "انترفاكس" الروسية الأحد إن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على الوضع في المدينة وعززت وجودها في المنطقة وحالت دون مواصلة الاشتباكات العرقية في مدينتي اوش وجلال أباد، والتي أسفرت عن سقوط 77 قتيلاً وأكثر من ألف جريح.
أعمال نهب
وفي مدينة جلال أباد، ذكر المحافظ باكتور اسانوف أن قوات الأمن والجيش فرقت بالقوة حشودًا كانت تقوم بأعمال عنف ونهب في المدينة، وأكد للصحفيين عدم وجود اشتباكات عرقية في المدينة وان قوات الأمن هي التي كانت تطلق النار بهدف الحيلولة دون تجدد المجابهات وأعمال العنف.
وكانت السلطات القرغيزية أصدرت أوامر للعسكريين بإطلاق النار على كل من يحاول انتهاك نظام حالة الطوارئ التي أعلنت يوم السبت في المدينتين المتنازعتين، ودعت إلى ضرورة التصدي القيام بأعمال نهب وتدمير للممتلكات العامة والخاصة في المنطقة التي عانت أعمال عنف دموية.
قوات سلام
في الأثناء، ذكرت الناطقة باسم الرئاسة الروسية نتاليا تيموكوفا أن الرئيس ديمتري ميدفيديف أصدر تعليمات بإجراء مشاورات في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي حول طلب الحكومة القرغيزية إرسال قوات سلام إلى قرغيزستان.
وقالت إن "الحديث حاليا لا يدور حول إرسال قوات روسية إلى هناك" بعدما طلبت روزا أوتونبايفا، رئيسة الحكومة المؤقتة في قرغيزيا من موسكو إرسال قوات عسكرية لوضع حد للاضطرابات في الجمهورية السوفيتية السابقة.
وأوضحت المتحدثة أن ميدفيديف أجرى مشاورات هاتفية مع الرئيسين الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف والأوزبكستاني إسلام كريموف حول تطورات الوضع هناك.
وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي كلاً من روسيا وروسياء البيضاء وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان وأرمينيا.
وتعد الاشتباكات الأخيرة هي أسوأ مصادمات بقرغيزيا منذ إراقة الدماء عام 1990 عندما أرسل الرئيس الروسي في ذلك الوقت ميخائيل جورباتشوف قوات سوفيتية بعدم مقتل مئات الأشخاص في اشتباكات بين القرغيز والأوزبك في اوش والمناطق المحيطة بها.
وكانت المواجهات اندلعت بين مجموعة من السكان القرغيز المحليين، وعدد كبير من أبناء الجالية الأوزبكية، في مدينة اوش، ثاني كبرى مدن قرغيزيا، مساء الخميس، تطورت إلى أعمال شغب واسعة.
وتعاني قرغيزستان التي حصلت على الاستقلال مع انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 من الاضطرابات منذ أطاحت ثورة بالرئيس كرمان باكييف في السابع من أبريل وأججت المخاوف من اندلاع حرب أهلية.
واتهمت رئيس الحكومة المؤقتة في قرغيزيا أنصار الرئيس المخلوع - وهو قرغيزي مثلها - بتأجيج العنف لعرقلة خطط حكومتها إجراء استفتاء وطني يوم في 27 يونيو للتصويت على إجراء تعديلات في الدستور.