الفيضانات تضع باكستان على شفير أزمة كبرى

مفكرة الاسلام: أعلن نزار محمد جندال وزير الزراعة الباكستاني أن الفيضانات التي تشهدها البلاد أدت إلى "خسائر ضخمة" في المحاصيل الزراعية.
وأوضح جندال، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن كميات كبيرة من القمح والأرز والسكر جرفتها مياه الفيضانات، وأن مخزون القمح قد دمر بالكامل تقريبًا في ولاية خيبر، بينما تعرض لأضرار في ولاية البنجاب.
وأضاف أن الخسائر في المحاصيل الهامة كالقطن والقمح والسكر تعني خسائر اقتصادية كبيرة.
شعور متنامي باليأس:
وعلى صعيدٍ آخر، أوضح محسن ليغاري، وهو مسؤول سياسي باكستاني في إقليم البنجاب، أحد الأقاليم الأكثر تضررًا في باكستان من الفيضانات المدمرة إن هناك شعورًا متناميًا باليأس في المنطقة مع تناقص الإمدادات الأساسية.
وأضاف ليجاري أن سكان المنطقة فقدوا جميع ما لديهم من مواشي ومحاصيل زراعية وأنهم يعانون من نقص في الاحتياجات الأساسية.
وانتقد المسؤول الإغاثة الحكومية ووصفها بأنها بطيئة وضئيلة، وقال: "نحن بلد فقير وذو موارد محدودة جدًا، ولسنا مستعدين للتعامل مع كارثة من هذا النوع".
وقال ليجاري، الذي يعيش بالقرب من نهر السند في إقليم البنجاب، إن المتضررين من الفيضان يفتقرون إلى المأوى وهم تحت رحمة الشمس أو المطر، "فإذا أمطرت السماء تسبب ذلك ببؤس إضافي أما إذا أشرقت الشمس فسوف تأتي ببؤس أيضًا، فالكمية الهائبة من مياه الفيضان تتسبب بارتفاع نسب الرطوبة عندما تبزغ الشمس مما يجعل التنفس عسيرًا للغاية، لقد فقد الناس محاصيلهم ومواشيهم إضافة إلى البنية التحتية والطرق".
وأضاف المسؤول الباكستاني: "لا توجد لدينا الآن طرق توصلنا ببقية البلاد، ولذا بدأ شح المواد الأساسية يؤثر تأثيرًا كبيرًا".
وقال ليجاري إن الجهات التي توزع مواد الإغاثة تواجه من قبل أناس يائسين، وأضاف: "عندما تجلب معك 500 رزمة معونات وتجد أمامك 5000 من المحتاجين، تحصل فوضى ويهاجمك الناس بسبب يأسهم،
فاطفالهم وأمهاتهم يتضورون جوعًا، ولذا فيجب عليهم أن يشعروا باليأس، لا ألومهم".