"المخدرات" تهدد الأمن القومي الروسي

مفكرة الاسلام: اعتبرت القيادة الروسية أن مشكلة المخدرات تحولت إلى تهديد للأمن القومي بعد أن باتت تهدد مصير الأجيال القادمة؛ حيث سجلت معدلات الإدمان على المخدرات خلال السنوات العشر الماضية زيادة تجاوزت 60 %.
ورغم اعتراف مدير الوكالة الفيدرالية الروسية لمكافحة المخدرات فيكتور ايفانوف بأن عدد المدمنين على المخدرات في روسيا والمسجلين لدى دوائر الدولة يبلغ مليوني شخص فإن مصادر صحية أخرى تعتقد أن العدد الحقيقي لهذه الفئة يزيد على ذلك بكثير.
ويتوزع المدمنون على المخدرات في روسيا بين طلبة المدارس الذين تبلغ نسبتهم 20 % والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عاما ويشكلون نسبة 60 % إضافة إلى الذين تتجاوز أعمارهم 30 عامًا ويشكلون 20%.
وقال ايفانوف في مؤتمر صحافي: إن روسيا تستهلك 549 طنا من المخدرات سنويا مقارنة مع أوروبا التي تستهلك 711 طنا.
وأعرب ايفانوف عن إيمانه بضرورة إقامة تحالف عالمي للتصدي للمخدرات مثلما اتحد العالم في مواجهة النازية قبل 65 عاما.
أفغانستان والمخدرات:
وانطلاقا من إيمانها بأن أفغانستان تعتبر المصدر الأساسي للمخدرات القادمة إلى روسيا اقترحت موسكو على (ناتو) إقامة تعاون واسع النطاق مع منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم الجمهوريات السوفياتية السابقة على وضع إستراتيجية شاملة لمواجهة المخدرات في أفغانستان .
لكن السكرتير العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي الجنرال نيكولاي بوردوجا صرح لوكالة الأنباء الكويتية بأ "هذا العرض مازال معلقا في الهواء لأن الحلف الغربي لا يريد التعاون معنا في بلورة إجراءات فعالة للتصدي لتهريب المخدرات".
ويبدو جليا أن خلافات عميقة باتت تفصل بين موقف روسيا والغرب حول سبل معالجة هذه الآفة الخطيرة إذ يعتقد الروس أن الغرب لا يتعامل جديا مع مكافحة المخدرات في أفغانستان التي باتت تحتل المرتبة الأولى في إنتاج الحشيش في ظل الاحتلال.